وروى أبو المعالي المقدسي في"فضائل بيت المقدس"، عن أنس بن مالك؛ أنَّه قال: إن الجنة تحن شوقًا إلى بيت المقدس. وصخر بيت المقدس من جنة الفردوس، وهي خير الأرض"."
* أما فضيلة [1] الصلاة فيه ومضاعفتها؛ فقد اختلفت الأحاديث فيها: فورد: أنها فيه [2] بخمسمائة.
وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: إنه الصواب.
وقد رواه البزَّار والطبراني من حديث أبي الدرداء رفعه:"الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" [3] . قال البزار: إسناده حسن.
* وورد: أنها بألف - كما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث ميمونة مولاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:"يا نبي الله أَفْتِنَا في بيت المقدس؟ قال: أرضُ المحشر والمنشر، إِيتُوه فصلُّوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره، قالت: أرأيت من لم يُطِق أن يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال: فليَهْد له زيتًا يُسْرُج فيه؛ فإن من أهدى كان كمن صلَّى فيه" [4] .
قال بعضهم: فيه نكارة من جهة أن الزيت يعز في الحجاز؛ فكيف يأمر الشرع بنقله من هناك إلى معدنه.
"المحْشَر": بكسر الميم: الموضع الذي يُحشر الناس فيه، أي:
(1) "فضيلة"سقطت من"ق".
(2) في"ق":"أن الصلاة فيه"، وفي"م":"أن فيه".
(3) "مجمع الزوائد" (4/ 7) ، و"البزار" (1/ 212 - 213) رقم (422 كشف"، والبيهقي"الشعب"(8/ 79) رقم (3845) ."
(4) "المسند" (6/ 463) ، و"أبو داود" (457) ، و"ابن ماجه" (1407) .