بأنَّه يكره وفاقًا لمالك، والشافعيُّ في الصحيح عنده، وله قول: لا يكره.
وقال أبو حنيفة: يجوز ويكره إحضار السلع في المسجد [1] وقت البيع وينعقد البيع مع ذلك.
وقال ابن بطَّال: أجمع العلماء على أن ما عُقد من البيع في المسجد لا يجوز نقْضُه. انتهى.
وقد تقدم عن الإمام أحمد رواية بعدم صحته.
الثامن والعشرون: يباح عقد النكاح فيه، ذكره في"الرعاية"وغيرها.
وقال أبو عمرو بن الصلاح من الشافعية: يستحب عقده فيه، واحتجَّ بحديث:"أعلنوا النكاح في المسجد"، رواه الترمذي [2] .
التاسع والعشرون: يسنُّ أن يصان عن عمل صنعة: نص عليه.
قال السامري: سواءً كان الصانع يراعي المسجد بكنس ورشّ ونحوه أو لم يكن.
وقال في روايته الأثرم: ما يعجبني مثل الخياط والإسكاف وما أشبهه، وسهّل في الكتابة فيه، وقال: وإن كان من غدوة إلى الليل فليس هو كل يوم.
قال القاضي سعد الدين الحارثي من علمائنا: خصّ الكتابة؛ لأنها نوع تحصيل للعلم، فهي في معنى الدراسة، وهذا يوجب التقيُّد بما لا يكون تكسُّبًا؛ وإليه أشار بقوله: فليس ذلك كل يوم.
(1) "في المسجد"سقطت من"ق".
(2) رواه الترمذي (1095) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.