السادس والعشرون: يسنُّ صونه عن إنشاد ضالَّة، وهو: تعريفها ونُشدانها وهو طلبها، ويقول له سامعه:"لا وجدتهَا ولا ردها الله عليك".
ذكر في"الرعاية"في"الشرح": يكره إنشاد الضالَّة في المسجد.
وفي"صحيح مسلم"، عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سمع رجلًا يَنشد ضالَّة في المسجد فليقُل:"لا ردَّها الله عليك فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا" [1] ."
ووجَّه بعضهم التحريم من البيع على ما يأتي.
السابع والعشرون: لا يجوز البيع والشراء في (87/ أ) المسجد للمعتكف وغيره: نُصَّ عليه في رواية حنبل، وجزم به القاضي، وابنه أبو الحسين، وصاحب"الوسيلة"و"الإيضاح"وغيرهم؛ لما روى أحمد: من حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن البيع والشراء في المسجد وأن يُنشد فيه الأشعار وأن يَنشد فيه الضالَّة وعن الحِلَق يوم الجمعة قبل الصلاة"، رواه أبو داود، والترمذي وحسَّنه، والنسائي ولم يذكر إنشاد الضالَّة [2] .
وعن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك"، إسناده جيد، رواه الترمذي، وقال حسن غريب [3] .
قال ابن هُبيرة: منع صحته وجوازه أحمد.
وقيل: إن حرم؛ ففي صحته وجهان، وجزم في"الفصول"و"المستوعب"
(1) مسلم (568) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(2) أبو داود (1079) ، والترمذي (321) وقال: حديث حسن، والنسائي (714) .
(3) الترمذي (1336) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.