وللترمذي - وصححه -، ولفظه:"كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شباب" [1] : قال ابن عباس: لا نتخذه مقيلًا ومَبيتًا.
السابع: إذا بدره بصاق، وهو البزاق، والبساق من الفم أو مخاط من الأنف أو نخامة، وهي النخاعة من الصدر: أزاله في ثوبه.
واختار صاحب"المحرر": يجوز فيه في بقعة تندفن فيها.
وعند المالكية: إن كان المسجد محصبًا: جاز فيه ولو أمامه وعن يمينه ويدفنه لا تحت حصير، خلافًا لمالك.
قال أحمد: البزاق فيه خطيئة، وكفارته: دفنه؛ للخبر [2] ؛ وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي.
قال صاحب"النظم"وكيف يجوز فعل الخطيئة اعتمادًا على أنَّه يكفِّرها [3] . ثمَّ احتجَّ بما يوجب الحد وقد يُعاجل أو يُنسى.
قال القاضي: إذا دفنها، كأنه لم يتنخَّم وإن لم يُزلها لزم غيره إزالتها؛ لخبر أبي ذَرّ: وجدت في مساوى أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن". رواه مسلم [4] ."
ويستحب تخليق موضعها؛ لفعله عليه الصلاة والسلام.
قال القفال من الشافعية في"فتاويه": حديث النخاعة؛ محمول على ما نزل من الرأس، أما إذا كان من صدره: فإنَّه نجس لا يجوز دفنه في
(1) الترمذي (320) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(2) البخاري (415) ، ومسلم (552) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(3) في"ق""يكفر".
(4) مسلم (553) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.