فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 404

ولأحمد من روايته - وصرَّح بالسماع:"من أهلَّ من المسجد الأقصى بعمرة أو بحجة: غُفر له ما تقدم من ذنبه" [1] .

وفي لفظ له من رواية ابن لهيعة:"من أحرم من بيت المقدس: غُفر له ما تقدم من ذنبه" [2] .

وفي رواية لأبي داود:"من أهلَّ بحجة أو عُمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام: غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة" [3] شكَّ عبد الله أيهما قال، إسناده جيد (79/ ب) ليس فيه ابن إسحاق.

وأما عندنا فلا يستحب الإحرام قبل الميقات.

وأجاب القاضي أبو يعلى في"التعليق"عن الحديث المتقدم؛ بأنَّ قوله:"من أهلَّ": معناه من قصد من المسجد الأقصى، ويكون إحرامه من الميقات.

وأجاب الشيخ موفَّق الدين؛ بتضعيف الخبر؛ لأنه يرويه ابن أبي فدَيْك وابن إسحاق وفيهما مقال، ثمَّ قال: ويُحْتمل اختصاص هذا ببيت [4] المقدس دون غيره ليجمع بين الصلاة في المسجدين في إحرام واحد؛ ولذلك أحرم ابن عمر منه ولم يكن يحرم من غيره إلا من الميقات.

قلت: الاحتمال الثاني الذي ذكره الشيخ: أظهر؛ فإن ابن إسحاق مدلس وقد صرَّح بالسماع عن ابن أبي فُدَيْك ثقة محتجّ به في الكتب الستة، وانفرد ابن سعد بقوله وليس بحجة.

(1) "المسند" (6/ 299) .

(2) "المسند" (6/ 299) .

(3) أبو داود (1741) .

(4) في"م""بيت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت