* العاشر: أن الله تعالى عوّض قاصد مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحج بأمر وعد عليه ذلك الثواب -كما روى ابن الجوزي وابن النجار بسندهما إلى أبي أمامة أن: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من خرج على طُهر لا يريد إلَّا الصلاة في مسجدي حتَّى يصلي فيه كان بمنزلة حجة" [1] .
* الحادي عشر: يُستحبُّ الانقطاع بها ليحصل له الموت بها.
وفي"صحيح البخاري": أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك [2] .
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من استطاع أن يموت بالمدينة فلْيَمت بها، فإني أشفع لِمَن يموت بها"، رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب [3] .
* الثاني عشر: اختصاص أهلها بمزيد الشفاعة والإكرام زائدًا على غيرهم من الأنام - كما في"معجم الطبراني"، عن عبد الملك بن عبَّاد بن جعفر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أول من أشفع له من أمتي أهل المدينة ثم أهل مكة ثم أهل الطائف"، وأخرجه البزار في مسنده [4] .
وفي"الصحيحين":"مَن صبر على لأوائها وشدتها - يعني: المدينة -"
(1) "الدرة الثمينة" (ص: 151) . ورواه البخاري في"تاريخه" (8/ 379) من طريق أبي أمامة بن سهل ابن حنيف عن أبيه، وسقط من"إسناد ابن النجار":"عن أبيه".
(2) "البخاري" (1890) .
(3) "الترمذي" (3197) ، و"ابن ماجة" (3122) .
(4) الطبراني في"الأوسط" (1827) ، والبزار"كشف الأستار" (4/ 172) وعزاه الهيثمي في"المجمع" (10/ 53 - 54، 381) إلى"الكبير"أيضًا وقال: وفيه من لم أعرفهم.