* قد تقدم حكم الضمان في باب حدود الحرَم.
وأما حديث:"يا أبا عمير ما فعل [1] النغير" [2] ، فيحتمل أن يكون قبل تحريم المدينة. ومنهم من حمله: على عدم (69/ ب) الضمان لا على جواز الفعل، ويحتمل: أن يكون صِيد من خارج الحرم.
وقد تقدم أيضًا ما تفارق به مكة في باب حدود الحرم.
* الخامس: قال بعضهم: يحرم نقل تراب حرم المدينة وأحجاره إلى خارج عنه.
قال النَّووي في"شرح المهذَّب"ولا يجوز أخذ الأُكَرَ [3] والأباريق المعمولة من ترابها.
* السادس: يستحب المجاورة بالمدينة.
قال الإمام أحمد في رواية أبي داود، قال: سئل عن المقام بمكة أحب إليك أم بالمدينة، فقال: بالمدينة لمن قوي عليه؛ لأنها مهاجَر المسلمين.
* السابع: الصلاة في مسجدها تربو على الصلاة في غيره بألف صلاة، إلَّا المسجد الحرام [4] .
* الثامن: أنها دار الهجرة والسنة.
* التاسع: أنها محفوفة بالشهداء كما قاله الإمام مالك، كحمزة وقتلى أُحد وما أدراك.
(1) "ما فعل"مكررة في"ق".
(2) رواه البخاري (6129) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(3) "الأُكَرَ"جمع أُكْرة بالضم الحفرة في الأرض يجتمع فيها الماء. لسان العرب مادة:"أكر".
(4) "البخاري" (1190) ، ومسلم (1394) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.