ويكون ذلك كما يلي:
1 -العلم بالحق:
ويكون من الجانب العلمي في المركز بين الدماغ والقلب
2 -المعرفة بالحق:
وتكون في القلب لأن المعرفة فعل القلب كما وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث (الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان) [1] وهنا أيضًا يوضح المعني إن القلب يتقدم على العمل بالأعضاء خارج القلب. كما يتمثل أيضًا في أمر المعرفة بشكل خاص والتي وضحت أيضًا في الحديث (أنا أعلمكم بالله) وإن المعرفة فعل القلب لقوله تعالي {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [2] وهو طرف من حديث عائشة (قالت كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أمرهم من الأعمال ما يطيقون قالوا إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتي يعرف الغضب في وجهه ثم يقول: إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا) [3]
أما من الجانب العلمي فتكون في ظاهر القلب كما ستتضح لاحقًا
3 -الإيمان بالحق:
ويكون في القلب كما جاء في التعريف الديني له في الحديث السابق أعلاه ويكون من الجانب العلمي في باطن القلب كما سيتضح أكثر لاحقًا
وهذا هو الفرق بين العلم والمعرفة والإبمان من الجانب العلمي والديني ولكن الإيمان بالحق واتباعه لا يكون إلا للمؤمن
إذًا ومواصلة للآلية الهوى والشيطان فقد ذكرنا إن تبادل المعلومات يحدث في مجرى الدم حيث تصطدم معرفة الحق الفطرية مع دعوة الشيطان في نفس مجرى الدم للتخلي عن الإيمان واتباع هذا الحق أما الدعوة من الشيطان فقد جاءت في قوله تعالى (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ
(1) موسوعة الكتب في السنة في سنن ابن ماجة ج 1، المقدمة، باب الإيمان، حديث رقم (65) ، ج 1 دار سحتوت (1413 هـ - 1992 م) .
(2) سورة البقرة آية: (225) .
(3) فتح الباري، الجزء الأول، كتاب الإيمان، ص 70، والبخاري، كتاب الإيمان 12، باب 2 قول النبي صلي الله عليه وسلم أنا أعلمكم بالله، وإن المعرفة فعل القلب لقوله تعالي (ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) .