وبالتالي يؤدي القلب المفتوح هنا إلى حدوث آثار تشمل الآتي:
1 -استمرار حركة المعلومات بين ظاهر وباطن القلب من جهة وبين القلب والدماغ عبر القلوب من جهة أخرى
2 -حدوث مختلف مراتب العلم وصولًا إلى البصيرة حسب تدرج الإيمان
3 -حدوث تدرج موازي لأجهزة الذاكرة وصولًا إلى اللب والنهى حسب تدرج العلم والإيمان أعلاه
4 -حدوث العمل الصالح بالجوارح
ولكن هناك أثر هام يقود جميع الآثار أعلاه وهو أثر حاستي السمع والبصر في استقبال الدعوة والهداية لتتم الإستجابة وعليه نريد هنا أولًا الدخول بشيء من التفصيل عن أثر حاستي السمع والبصر في الدعوة والهداية والإستجابة داخل أجهزة الجسم عبر آلية العقل القلبي كما في الفصل القادم
الفصل الثالث
أثر حاستي السمع والبصر على الدعوة والهداية والإستجابة داخل آلية العقل القلبي:
مقدمة:
أولًا تم توضيح هذا الأثر في القرآن الكريم عن طريق مخاطبة الكافر والمسلم ذلك إن الآيات التي تخاطب الكافر يتم فيها شرح حالة الكافر ليتم الفهم ضمنًا لحالة المسلم التي تكون عكس حالة الكافر كما سيظهر لاحقًا
وعليه نبدأ الحديث ونقول بأن الهداية والدعوة تبدأ من الخارج أو خارج أجهزة الجسم حيث يتم إستقبال محتوى الدعوة الفكري عن طريق أجهزة الإحساس وأهمها السمع والبصر التي تحدث عنها القرآن كثيرًا قال تعالى (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا الإسراء/36 ) وهنا تأخذ المعلومات طريقها داخل أجهزة الجسم لتنقسم إلى قسمين أو مرحلتين كما يلي:
1 -المرحلة الأولى من الأذن أو العين إلى القلب
2 -المرحلة الثانية من القلب إلى الدماغ (الوعي) ثم الرجوع إلى القلب (الإدراك) ثم الإنطلاق مرة أخرى إلى الدماغ لتنعكس إلى الجوارح