فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1119

الباب التاسع

الدستور الإسلامي الموحد أقسامه وتكوينه ويشمل

بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الأول:-

الدستور الإسلامي العام الموحُد:-

مقدمة:-

دستور الدولة في الفقه الإسلامي:-

(كل دولة من الدول تستند في حكمها إلى دستور ينظم شؤونها ويضبط تصرُفاتها كما يبين شكل الحكم فيها وانتماءها السياسي والقومي وفي بعض الدساتير تنص على دين الدولة ونوع النظام كجمهوري أو ملكي أو غيره وأهل التشريع الذين يسمونهم السلطة التشريعية من القانونيين وأهل الاختصاص يضعون الدستور للدولة ويعدُلونه بالطرقة التي تتلاءم ومصالح هذه الدول وما يتبعها من تعديل أو حذف أو إلغاء لمواد الدستور وهذا هو الشأن في كل القوانين الوضعية حيث أنها لا تتمتع بالقداسة ولا بالثبات ولأنها من صنع البشر فهي غير ثابتة ولا كاملة أما الدولة في الإسلام فلها دستور تستند إليه وتحكم بموجبه وهو مستمد من السلطة الإلهية العليا من الكتاب والسنة والاجتهاد الذي يدور في فلك هذين المصدرين والقرآن الكريم والسنة هما مصدر ثابت في القانون الإسلامي لأنهما يحددان الإطار العام والدائرة التي يتحتم أن تشكل كل التصرفات من الحكام أو المحكومين فردية كانت أو في نطاق السلطة العامة) [1]

الدستور الإسلامي:-

هذا الدستور له أهداف خاصة قد تكون جديدة على الأمة في الوقت الراهن من حيث الفكرة ناهيك من مرحلة التطبيق مستقبلًا فالأمور بيد الله أولًا وأخيرًا والأهداف هي:-

[أ] توحيد الأمة الإسلامية على مستوى الدولة والحكام والدساتير والهياكل الوزارية

[ب] تقديم المصالح العليا المتمثلة في أهم مصلحة هنا قصد منها هذا الجزء من البحث وهي مصلحة التمكين القادمة لمرحلة المهدي المنتظر في آخر الزمان سواء كان تمهيد لها أو خاص بالمرحلة نفسها

(1) - كتاب الفقه لسياسي في الإسلام بقلم محمود إبراهيم الديك الباب الخامس -دسنور الدولة في الفقه الإسلامي ص 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت