فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1119

الباب السادس

آلية العمل الشاملة داخل الجسم ويشمل المباحث الآتية:

المبحث الأول:

آلية العمل من القلب إلى الجوارح عبرأجهزة جسم الإنسان

المبحث الأول:

آلية العمل من القلب إلى الجوارح عبرأجهزة جسم الإنسان

ذكرنا سابقًا إن المؤمن يمتاز عن الكافر بالقلب المفتوح وبالتالي نتيجة هذا القلب المفتوح للمؤمن تكون هناك استمرارية في حركة المعلومات وتدفقها عبر حاستي السمع والبصر وأجهزة الإستقبال الخارجية الأخرى مما يخلق صلة مستمرة بين القلب والدماغ حيث خط سير المعلومات الإيمانية وتدفقها داخل الجسم هذا الإستمرار ينشأ عنه جانب علمي وديني أما الجانب العلمي فيعرف في الدين بعملية أو آلية التبصرة قال نعالى (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ {ق/7} ) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ {ق/8} ) وهي أي التبصرة تعني الإحاطة العلمية أو المعلوماتية المستمرة للقلب بهدف التثبيت وقد ذكرنا سابقًا إن الهدف من دخول المعلومات إلى القلب هوتثبيت المعلومات والتأكد منها ومما يصحبها من جرعات روحية من نية - خوف - توكل وغيرها من أعمال القلوب حسب درجة إيمان العباد التي يختلفون حولها فيتم التأكد والتثبيت منها قبل الخروج للجوارح أو حيزالعمل على الأرض ولفظ التثبيت هنا هو اللفظ الوارد في الشرع فالقلوب تتعرض للتقلب فيتم التثبيت من الله كما جاء في الدعاء السابق وعليه ينتج من استمرار الحركة بين القلب والدماغ استمرار عملية التأكد والتثبيت بعد التقلب مع ملاحظة الفرق بين الإستمرار بعد التثبيت والحركة المستمرة أصلًا حتى وصول العمل للجوارح فالإستمرار بعد التثبيت هو ما يعرف بدوام الإيمان كما في الدعاء المأثور (أللهم إمي أسألك علمًا نافعًا ودينًا قيمًا وإيمانًا دائمًا ووقلبًا خاشعًا ويقينًا صادقًا) الدعاء وهو مهم للإنتقال من مرحلة إلى أخرى في مراحل الإيمان المتدرجة من الإسلام - الإيمان - الإحسان فلا يمكن التحرك من الإيمان إلى الإحسان إلا بعد التثبيت والتأكد أولًا عن طريق مرحلة التبصرة أعلاه وهو يعني تثبيت وتأكد من أن ميزان الزيادة والنقصان في الإيمان يرجح كفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت