فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1119

بسم الله الرحمن الرحيم

المبحث الثاني

القوانين الخاصة بالجماعات وعلاقة التمكين بالحزب الحاكم والسلطة:-

وهي قوانين متاحة لكل أفراد الجماعات أو المؤسسات أو المنظمات أو الروابط إلخ داخل الدولة المسلمة وملامح القوانين الخاصة بنظام الجماعات معظمها ملامح دولية أو عالمية من حيث الأهداف بمعنى أنه يجب أن يفهم هذا من العلاقات وتدرُجها من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة إلى الأمة والذي يقود إلى التمكين وهذا يعني أنه يجب أن يفهم من إقامة أي مؤسسة جماعية في أي قطاع من قطاعات الدولة إنها ما قامت للحرية الشخصية والأهواء الذاتية والمصالح الضيُقة المدى والخاصة بفكر الجماعة وعملها فقط بل هي بوابة التدرج الأولى نحو التمكين أو جماعة التمكين أو مؤسسة التمكين وليس هذا الفم لأي جماعة ولأي دولة بل فقط الدولة الواعية بأفرادها واستطاعت أن تصل إلى هذا الفهم الرفيع الإيماني مما يؤهل أفرادها إلى مثل هذا التدرُج ولذلك قلنا إن الدول لابد أن تخضع للخريطة الإيمانية لمعرفة كل دولة وإيمانها لتسهل عملية التدرج الدستورية والقانونية لعمل الجماعة.

تأسيس الجماعة المؤمنة:-

كنا نعالج في كلامنا المتقدم أثر الإيمان في ترقية حياة الفرد، والآن نعطف الكلام على فعل الايمان في تنظيم الحياة، وننظر لبدئه كيف تعمل العقيدة الدينية في تأسيس الجماعة وتوثق أسباب الوحدة بين المؤمنين، حتى لا تختلف منازعهم الفكرية أو تشتجر مسالكهم العلمية فتتناسخ الأعمال وتذهب الجهود بددًا، ومن أجل ان تواكب جزئيات الكسب الفردي مندرجة في الوجههة الكلية وتتبارك على الصعيد العام فتبلغ أضخم الأقدار وتؤدي إلى أعظم الثمرات، ثم ليتمتع كل فدر في المجتمع بروح الوفاق الطيبة فتسعد نفسه ويسلم من شقاء الشقاق الماحق ويزكو معني عضويته في المجتمع.

وإنما تأتلف الجماعة المؤمنة لمواقفة تقوم بنفوس المؤمنين تدعوهم للإخاء والتماثل والتوالي والاعتزار بأمرهم المشترك. وينتصب من فوق ذلك هدف واحد للحياة الدينية يوحد شأن المؤمنين يتوخونه من حيث هم أفراد ومن حيث هم جماعة. فالحياة ند المؤمن عبادة يرجو أن تلقيه ربه في نهاية المطاف فيدخل في رحمته وليس غرض الجماعة إلا تمكين الأفراد من إحسان عبادة اللع وإعظامها.

ثم تقوم الشريعة بين المؤمنين بيانًا لنهج الحياة المعروف وفصًا فيما شجر بينهم بحكمة وعدالة.

وسنعرض أولًا لمعاني الإيمان الداعية لتأسيس الجماعة ثم ننظر في علاقة الفرد والجماعة في رحاب الايمان. أما ما يقتضيه الإيمان من نظم علمية تكفل وحدة المؤمنين ومن ولاية عامة تصرف الشئون وتبسط السلطان نيابة عنهم فتفصيل أمره في مواضع قادمة.

1.الإخاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت