وهو الصلاة ليكون هذا العمل هو قائد جميع الأعمال والرسول صلى الله علي وسلم قائد جميع الأنبياء فتجتمع الصلاة وخاتم الأنبياء كذراعي طائر يطير بجناحيه نحو التمكين في كل الأرض فيكون كلاهما أي الصلاة وخاتم الأنبياء هما القدوة فخاتم الأنبياء هو القدوة للمسلمين والعمل وهو الصلاة قائدة العمل على مستوى كل الأرض بإقامة المساجد فيها وإعلاء راية لا إله إلا الله وهو الإيمان على مستوى الدولة كما ذكرنا.
(ع) إن علاقة الصلاة بالتمكين علاقة طردية بحيث كلما زاد الإيمان على مستوى الدولة الذي بدأ من المدينة كلما زاد التحول تحو التمكين حتى يصل القدس في آخر الزمان فتكون المسافة من مكة إلى القدس والتي قطعها الإسراء هي مسافة زمان ومكان فالزمان هو الزمن من بداية الإسلام في العهد النبوي وفي مكة إلى آخر الزمان وفي القدس حيث مجريات الأحداث الخاصة بآخر الزمان أما المسافة المكانية فهي المسافة من الرقعة الأولى للإسلام في مكة إلى الرقعة التي تمثل كل الأرض في آخر الزمان
ولكن بعد كل ما ذكرنا من شأن التمكين ما الذي تحقق منه؟ وما هو حال الأمة اليوم؟ إنها نقلة حزينة إلى واقع حزين وقد تفرقت الأمة إلى شيع وطوائف وتطور العصر وتشعبت الاحتياجات وتعددت طرق الحكم وآلياته وبهر العصر بزينته ذوي النفوس الضعيفة والإيمان الهزيل فقدُموا حب الدنيا على حب الله ورسول وقدُموا حب أوطانهم على حب الأرض كلها وإعلاء كلمة الله فيها مما شكل أكبر ثغرة للشيطان وأولياءه من شياطين الإنس وعلا شأنهم حتى أصبحوا أئمة الكفر والضلال في كل الأرض وهذا ما قادني لكتابة هذا البحث للنظر في كيفية ربط العصر الحديث بالتمكين وأهداف وكيفية الوصول إلى كوادر بشرية تكون هي قائدة التمكين في المستقبل مع المهدي المنتظر وعيسى علي السلام فعيسى عليه السلام الذي لن يكون وحده ولا المهدي المنتظر وحده بل سيكون هناك رجال حولهم ولابد من التمهيد لبناء أمثال هؤلاء الرجال والباحث في مثل هذا الأمر الصعب يجد في نفسه الحياء والضعف من خلال ما كتبه السابقين أو خاضوا فيه عملًا وليس مجرد بحثا ةهم كثر ولكن يمكن الإشارة إلى بعضهم على سبيل المثال لا الحصر كما يلي:-
1 -فقه التمكين في القرآن الكريم أنواعه وشروطه وأسبابه ومراحله وأهدافه للدكتور علي محمد أحمد
2 -التمكين للأمة الإسلامية في ضوء القرآن الكريم للسيد محمد السيد محمد يوسف ط 1 1418 ه - 1997 م القاهرة
3 -التقريب بين المذاهب - أبحاث الندوة الثانية التي عقدتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالرياض في الفترة من 12 - 14 - ربيع الثاني 1417 ه -27 - 29 أغسطس 1996 م