فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1119

فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إبراهيم/22

ونلاحظ هنا إبراد لفظي (الدعوة) و (الإستجابة) فالدعوة هي التي تحدث هنا حسب الشرح السابق داخل مجرى الدم وتكوين هوى النفس أما الإستجابة أو عدمها فهذا ما يحدث في المرحلة الثانية للعقل القلبي التي سيفترق فيها علميًا ودينيًا الكافر عن المسلم كما ستتضح لاحقًا بمعنى إن أثر الكفر على العلم بالحق السابق الحديث عنه سييظهر ضمن المرحلة الثانية للعقل القلبي

[ب] الأثر الفكري الذي يحمله الجانب العلمي:

مقصود به ما تحمله الأجهزة والآلية للكافر من مضمون فكري أو علم فما هي حقيقة هذا العلم أو المضمون الفكري للأجهزة داخل جسم الكافر؟

أولًا:

أوضح القرآن إن للكافر علم كما للمسلم علم أي 'ثبات العلم للكافر والمسلم وهو ما تم توضيحه سابقًا ضمن موضوع النفي والإثبات للعلم والعقل والمعرفة حيث تم إثبات لفظ العلم للكافر والمسلم ولكن حتى يتضح الفرق بين علم المسلم وعلم الكافر جرت عملية النفي لنفس اللفظ وهو العلم للكافر فقط دون المسلم في القرآن وهو ما أوضحناه أيضًا سابقًا ضمن النفي والإثبات للعلم والعقل والمعرفة وهذا أول دليل للفرق بين علم المسلم والكافر

ثانيا:

ً جرى وصف العلم للكافر بعدة صفات في القرآن الكريم كما يلي:

[1] أوضح القرآن بأن علم الكافر ظاهري خاص بالدنيا فقط قال تعالى (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ الروم/7 )

[2] أوضح القرآن إن العلم عند الكافر كان مصحوبًا بالجحود والإنكار قال تعالى (قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ الأنعام/33 {) [3] أوضح القرآن الكريم إن علم الكافر هو علم مصحوب بالضلال قال تعالى (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} الجاثية/23 ) وهو ضلال من الله جاء بعد إضلالهم لأنفسهم أولًا فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم كما قال تعالى - (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت