فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1119

التغذية الجسدية لكل البشر وبالتالي تكون سببًا في نشأة كل الفكر البشري من علوم ومعارف إنسانية في كل المجالات ولصالح البشرية جمعاء لأعمار الأرض وليس التمكين لأن التمكين من اختصاص أهل الإيمان فقط كما قال تعالى (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ الحج/41 {) -وقال تعالى (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} الحج/41 ) وكما سيتضح عند الحديث عن عقل المسلم من هنا كان الإثبات للفظ العقل سببًا في إطلاق صف العاقل لكل البشر مسلمين وكافرين إذا كانوا أصحاء أي في جانب التغذية الجسدية ليكون العكس صحيح وهو وجود أي خلل في جانب التغذية الجسدية أعلاه يكون سببًا في إطلاق صفة الجنون أو أي مرض عصبي آخر على من فقدوا صفة العقل من جانب التغذية الجسدية وليس من جانب التغذية الروحية كما سيتضح الفرق بين التغذيتين أكثر لاحقًا مع ملاحظة إن صفة العاقل يتم استخدامها في القرآن من الجانب الخاص بالنغذية الروحية ليكون فقدان صفة العقل من الجانب الروحي ليس الجنون أو أي مرض عضوي عصبي آخر بل هو فقدان لكل متعلقات العقل الروحية من فقه ومعرفة وبصيرة وغيرها مما يحمله عقل المسلم ويفقده عقل الكافر فيكون فقدان هذه التغذية الروحية سببًا في وجود النفي للعقل والعلم والمعرفة للكافر في القرآن الكريم حسب ما ورد من الآيات السابقة بل وسببًا في أن يكون النفي فقط للكافر دون المسلم لأن الإثبات للعقل والعلم والمعرفة للمسلم يمكن فهمم ضمنًا من خلال النفي لهم عند الكافر إضافة إلى وجود الإثبات الواضح للمسلم كما في الآيات أعلاه لذلك قلنا إن جانب اللغة له أثر في فهم الجانب العلمي في القرآن مما يحتم على أهل التخصص في اللغة والشرع والطب جميعهم البحث الجاد في إستخراج المعنى الشامل اللغوى الشرعي العلمي للنص في القرآن وهو الهدف من هذا البحث

وهكذا يكون النفي والإثبات للعقل والعلم والمعرفة في القرآن الكريم حسب مرحلة العقل القلبي ونوع الفرد المخاطب في الآية مسلم أو كافر ليتم التمييز بين عقل المسلم وعقل الكافر هذا بالنسبة للنفي والإثبات أما بالنسبة للفعل المضارع وفعل الأمر فيكون كما يلي:

فعل الأمر والفعل المضارع:

1 -إيراد لفظ العقل في صورة الفغل المضارع:

قال تعالى (وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ العنكبوت/43 )

هنا أولًا نلاحظ إيراد لفظي العقل والعلم للدلالة على الجانب العلمي متمثلًا في سريان المعلومات بين جهازي القلب والدماغ داخل آلية العقل القلبي موضوع هذا البحث أما من الجانب اللغوي فقد تم إستخدام لفظ العقل في ثلاث صور لغوية في آن واحد وهي صورة الفعل المضارع وصورة النفي وصورة الإستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت