فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1119

ملخص:

1 -إن من فقد سيطرته على أمر من الأمور فهذا يعني إن القلب إما بعيدا عن موقع الحدث أو مغلقا عليه نهائيا وذلك بحسب درجة الإيمان أو الكفر التي عليها الفرد كما إنه يعني إن الذات والهوى تدخل في الطريق من القلب إلي الجوارح كما يعني إن الأمر في التحكم أصبح خارج إرادة القلب والفطرة.

2 -في حالات الجنون يتحكم العقل الخارجي وحده وفي غير اتزان أما في حالة الطفولة قبل البلوغ فنجد التحكم للعقل الخارجي ولكن بمتابعة من العقل داخل القلب أما في حالة البلوغ وحتى الشيخوخة فالأمر يتوقف حسب الإيمان بحيث كلما زاد الإيمان زاد استخدام العقل القلبي وقل استخدام العقل خارج القلب والعكس صحيح أما في حالات الشيخوخة فيكون قد رفع الحساب تماما عن العبد سواء كان العقل خارج أو داخل القلب ولكن توجد فرصة للعبد في كل هذه السنين من البلوغ وإلى الشيخوخة ولن يكون هناك عذر لعبد أضاع كل هذه السنين كما جاء في الحديث (عن أبي سعيد المغبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أعذر الله امرئ أخر أجله حتى بلغه الستين [1] وفي حالات الإيمان المرتفع ينفصل العقل الخارجي نهائيا وتبقى الصلة المباشرة بين العقل القلبي والجوارح أي آمنوا بقلوبهم وعملواالصالحات بجوارحهم ولذلك نجد القرآن دائما يشير إلي الإيمان والعمل الصالح معه مثل {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [2] فالإيمان مكانه القلب والعمل الصالح مكانه الجوارح ولامكان للجهاز العصبي هنا ولا حتى في الحركة لأن النور الإيماني قوة محركة للجسد والروح معا أما حالات الإيمان المتوسطة فينقسم الأمر بين القلب والجهاز العصبي بشكل تدريجي في التحكم والإدارة والإشراف والمتابعة وكلها مسميات تدخل في لفظ واحد هو الهدى تدرجا من الهدى الخارجي المنزل من الله وهو القرآن الكريم قال تعالى {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [3] مرورا بهدى النبي صلى الله علية وسلم قال تعالى {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [4]

(1) حدثني عبد السلام عن مظهر حدثنا عمر بن علي عن معبد بن محمد الغفاري عن أبي سعيد ... البقية اعلى. البخاري 7،8 كتاب الرقائق باب 4/ 5 من بلغ الستين فقد أعذر الله إليه في العمر لقةله أو لم يعمر كم ما يتذكر من تذكر وجاءكم النذير.

(2) سورة العصر آية: (1 - 3) .

(3) سورة البقرة آية: (1 - 2) .

(4) سورة المائدة آية: (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت