فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1119

أي في الدنيا والآخرة) [1] وعكس التثبيت هو التقلب كما جاء في الحديث أو الدعاء (اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) [2] كذلك الإيمان في حالة تغيير مستمر ضمن ما يعرف بخاصية الإيمان في أنه يزيد وينقص وقد تم شرحها سابقا [3] وبالتالي تزداد الاستمراية ومتابعة مجريات الأحداث في القلب أكبر وقت حتى تكون فرصة لمراجعة النفس خاصة في جانب الشر وبعد التأكد من ثبات الأمر على الشر أو الخير تنتهي هذه الإشارات لتتحول من الجهاز العصبي الي العضو المختص بالتنفيذ اى الجوارح وهكذا يكون اتصال الجهاز العصبي بالقلب اتصال أساسي ومباشر ومستمر أما الإشارات والخاصة من الجهاز العصبي إلى جميع أجزاء الجسم خارجية كانت ام داخلية فهنا القصد تعريف جميع اجزاء الجسم بما يحدث داخل القلب وخارجه وتحدث هذه الإشارات والخاصة من الجهاز العصبي كإشارات تعريفية يختص بها الجانب الوظيفي الذي تحدثنا عنه [4] وحبل الله وهذه الإشارات تحدث قبل أو مع صدورالإشارات من الجهاز العصبي إلى العضو المختص بالعمل وذلك حسب سرعة انتشار الدورة الدموية داخل الجسم وهو مايعرف في الجانب العلمي بضغط الدم في الشرايين ولأوردة أو تسمى بدرجة السيولة للدم وهذا يعني إن هناك ربط بين الجانب الديني وهو انتشار المعلومات من حيث السرعة والنوع خيرا أم شرا ومقاومة من النفس اللوامة واستجابة الفطرة كل هذا يؤثر في درجة سيولة الدم إضافة إلى التأثيرات العلمية المعروفة لدى الأطباء في هذا الجانب مما يعني أيضا الربط بين الخلل الديني والخلل العلمي أو الدنيوي البحث في نفس الزمان والمكان مثل الربط بين أمراض القلب الدينية من حسد، كراهية، حقد إلخ وأمراض القلب العلمية لدى أهل الطب من ضغط الدم والجلطة وضيق الشرايين وضيق الصمامات إلخ وما يؤدي إلية أمراض أخرى في باقي الجسد نتيجة أمراض القلب الدنيوية فكما ينعكس ما في القلب على الجوارح دينيا ينعكس الخلل الدنيوي العلمي في القلب من أمراض إلى بقية الجسد فتتأثر بهذا الخلل وكذلك الحال في جانب الربط العلمي الديني حيث ينعكس مافي القلب من خلل ديني فورا بمجرد ظهور المعلومات عنده بهذا الخلل الديني. وبالتالي فإن الحديث (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لايعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات إستبرا لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراعي يرعى حول الحمى يوشك

(1) تفسير بن كثير الجزء الأول سورة النساء الآيات 78،77،76 ص 209، 210.

(2) راجع تخريج هذا الدعاء ص 48 من هذا البحث.

(3) راجع هذا الشرح 69 من هذا البحث.

(4) راجع هذا الشرح ص 187 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت