أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله ألا وهي القلب) [1] هذا الحديث أصبح حسب الشرح السابق حديث شامل لكلا الجانبيين الديني والدنيوي أي جانب التغذية الجسدية وجانب التغذية الروحية للقلب وباقي الجسد وهكذا تستطيع كل أجزاء الجسم أن تشهد يوم القيامة بل وتنطق بكل ما يحدث عن طريق جهازي الدم والأعصاب ( {حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} [2] كما أن جميع أجزاء كما إن جميع أجزاء الجسم تحاط علما بالعمل الصالح حتى تنصهر وتذوب هذه الأجزاء بما فيها من بما فيها من جلود وقلوب بنور الإيمان بل وتقشعر وتلين القلوب قال تعالى اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [3] [4]
(1) سبق تخريج هذا الحديث ص 49 من هذا البحث.
(2) سورة فصلت الآيات (20/ 21/22) .
(3) سورة الزمر الآية (23) .