دخل أهل الجنة الجنة نادى منادٍ إن لكم عند الله موعدًا قالوا ألم يبيض وجوهنا وينجنا من النار ويدخانا الجنة؟ قالوا بلى فيكشف الحجاب قال: فو الله ما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إلية) [1]
أيضًا تجدر الإشارة إلى أن هناك نوع آخر من النية الغير صالحة والشديدة الخطورة وهو الانخراط في العمل بدون نية أصلًا سواء كان عمل خير أو شر ودون مبالاة أو تركيز لنوع العمل أو الهدف منه أ, حتى مجرد ذكر الله فيه والتوكل عليه. وهذا يعتبر نية غير صالحة لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه ومعروف في الدين إن أي عمل يجب أن يكون خالصًا لوجه الله حتى احتياجات الشخص الخاصة مثل الأكل يكون فيها ذكر الله حتى لا تكون تغذية جسدية فقط بل جسدية ورحية لذلك نجد الدعاء بعد نهاية الأكل (الحمد الله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات اللهم لاتجعله قوة على معصيتك) بمعنى أن لا يذهب هذا الأكل في صورة تغذية جسدية وشهوات فقط وقوة على المعصية بل العكس يكون هو القوة في العمل الصالح وهكذا يكون كل شئ لله وبالله.
ومواصلة لمراحل العقل داخل القلب ننتقل إلى المرحلة التالية وهي:-
القبول أو الرفض الأول والثاني:
وقد سبق شرحهم [2]
التخطيط والتنسيق:
وهي آخر المراحل ويكون فيها التخطيط والتنسيق والربط والتحكم باعتبار إن القلب مركز للآتي:-
يعتبر القلب المركز العام الذي يتلقى الحس والحواس بعد دخولها من المحيط الخارجي عبر الألياف العصبية المنتشرة في جميع أجزاء الجسم حيث توجد منطقة التقاء الوريد والشريان والعصب أي ما يعرف بحبل الوريد كما ذكرنا سابقًا ويتم ذلك كله داخل غرفة المعرفة القلبية فيقوم القلب هنا فيرتبه ويحاكمه ويتفاعل معه حسب درجة الدين لدى هذا العبد ليتوافق هذا مع درجة القوة والتأثير المصاحب للعمل. فإذا كانت درجة الدين عالية أو الإيمان قوى كانت هناك قوة مصاحبة للعمل أي تم العمل بقوة وإرادة وعزيمة وثبات لارجعه منه وهي خطوات تسبق العمل أما التأثير فالمقصود به الأحاسيس المصاحبة للعمل من حزن- فرح - شفقة - رحمة - حب لله- كراهية الفسوق والباطل - خشوع - تقوى- طمأنينه - أمن - قلق - خوف إلخ أو مايعرف بمركز العاطفة والتظاهرات الروحية والنفسية.
(1) الترمذي الجزء الرابع أبواب صفة الجنة باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى باب رقم 16 حديث رقم 2675 ص 92.
(2) ورد هذا الشرح ص 98 من هذا البحث.