القلب ويكون الإسلام هنا موجود ومستمر كأساس وليس كبناء فالأساس يظل ويبقى ولكن لا ينهار البناء الذي بني فوقه والبناء هو الإيمان وأساسه لا زال الإسلام.
وللتوضيح نتقل من المفهوم للإيمان والإسلام إلى الواقع فمثلا الصلاة ركن من أركان الإسلام ولها فروض ومنها الفرض والنافلة وفيها أعمال تقوم بها الجوارح وأعمال يقوم بها القلب من خشوع وتقوى ونية إلخ هذا من حيث مكونات العبادة بشكل عام ولكن إذا أردنا الدخول في تفاصيل عن الإسلام والإيمان داخل الصلاة سوف يكون ذلك إنتقال من الصلاة كتشريع إلى الصلاة كتنفيذ أي من الجوانب الشرعية النظرية إلى الجوانب الشرعية العملية مما يدل على إنه إنتقال من الشرع المنزل إلى العبد الذي سيقوم بتنفيذ هذا الشرع ندخل مباشرة في التدرج الديني للعبد حسب درجات الدين الإسلام - الإيمان - الإحسان مما يعني الدخول إلى القلب وما يحمل من درجة تدين وليس الجوارح فقط وبالتالي تكون الصلاة عند صاحب الإيمان نقص حسن الأداء وحسن الأداء في القرآن يسمى الإحسان أو أحسن العمل قال تعالى: والإيمان أساسه أركان الإيمان كما أوضحها الشرع. إذن الفرق بين الإيمان والإسلام يكون داخل العبد من حيث درجة الدين ويكون في الشرع من حيث م أنزله الله من درجات وتدرج من أحكام - فرض - سنة - نوافل مستحب مكروه الخ بحيث كلما زاد الإيمان كعمل والإيمان كمرحلة وقد سبق شرحهم .. وقد جاء في شرح الحديث الخاص بالإسلام والإيمان والإحسان في كتاب رجب الحنبلي ما يلي:-
قال صلى الله عليه وسلم: (للإسلام ضياء وعلامات كمنار الطريق، فرأسها وجماعها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، تمام الوضوء، والحكم بكتاب الله وسنة نبيه، وطاعة ولاة الأمر، وتسليمكم على أنفسكم، وتسليمكم على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم، وتسليمكم على بني آدم إذا لقيتموهم) [1] . وفي إسناده ضعف ولعله موقوف. وصح من حديث أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة قال: (الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، وحج البيت سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له) [2] . وخرجه البزار مرفوعا والموقوف أصح. ورواه بعضهم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس (786) موقوفًا على أبي الدرداء
(2) لا يصح مرفوعًا: أخرجه البزار (2927) ، مرفوعًا. وأخرجه البزار (2928) ، وابن أبي شيبة (19561، 30313) ، والطيالسي (413) ، والبيهقي في الشعب (7585) موقوفًا على حذيفة، قال المنذري في الترغيب (1/ 301) : (رواه البزار مرفوعًا وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، ... وروي موقوفا على حذيفة وهو أصح قاله الدارقطني وغيره) أ هـ.