يكون هناك تأثير غير مباشر مثل صلاح الفرد نتيجة أداء الصلاة بشكل صحيح ومقبول عند الله والذي سينعكس في أداءه لأعمال أخرى لها صلة مباشرة بالآخرين وهو ما يدل على الربط بين الفرد والجماعة والدولة والأمة كما سيتضح لاحقًا.
2.جوارح تتحرك على مستوى الجماعة وهي مربط الفرس هنا بإعتبار أن التمكين يبدأ من الجماعة والمقصود بالجماعة هنا العمل الإسلامي الجماعي الذي يقود إلى التمكين وهو العمل المؤسسي مثل الأحزاب - التنظيمات - الروابط - الهياكل الحكومية وكل المؤسسات مدنية أو رسمية والتي تسمى في مجموعها بالكيان المؤسسي للتمكين وهو نتاج لجهد بدأ من المؤسسة الصغيرة سواء كانت حزب أو رابطة أو منظمة إلخ من هذه المسميات إستطاعت الوصول إلى السلطة بفكرها السياسي ثم بتوسع فكرها السياسي استطاعت أن يكون حزبها حزب التمكين والذي سينداح تحته كل المؤسسات الاخرى من حيث النوع أي الإقتصاد - الزراعي الإجتماعي - الصناعي - الديني إلخ والتي تكون بمثابة مرسسات لفكر التمكين وبذات التوسع الفكري يكون لديها ما يعرف بالتوسع الاحتوائي بمعنى سعة الصدر على مستوى الدولة والتي تمكنها من جذب الآخرين إليها وإنضمامهم تحت رايتها وهو من أهم خصائص التمكين لأنه سيكون البذرة الأولى لإحتواء كل أهل الأرض تحت راية لا إله إلا الله وتكون كلمة الله هي العليا وهو ما يرمي إليه التمكين في نهاية الأمر. وعليه فالمقصود بالجوارح الإيمانية التي تتحرك على مستوى الجماعة هنا ما تقوم به الجوارح على مستويين هما:-
أ) على مستوى التأطير أو الهيكلة: ومقصود به الجانب النظري في الفكر المؤسسي والذي سيتحول لاحقًاَ إلى البناء الفكري للمؤسسة المعينة. وهذا يضمن مستقبلًا بناء مؤسسة إيمانية الجوارح يعتمد عليها في تنفيذ ما يرضي الله تعالى تجاه المؤسسة العليا هما ألا وهي مؤسسة التمكين في الأرض.
ب) على مستوى التنفيذ العملي: ومقصود به تنفيذ البناء الفكري السابق بالمستوى الإيماني المطلوب لتحقيق أهداف التمكين. وهو هنا عبارة عن أجزاء تكاملت هي:
الفرد قلبًا وجوارحًا من حيث الإيمان - وفكر إيماني علي المستوى - ووعاء على أرض الواقع يصب فيه الفرد ذلك الفكر.
ولكن هنا وتكملةً لمعاني الإتباع الإيماني نقول إن الإتباع الإيماني أصبح بهذا المعنى هو ذلك الإتباع الجوارحي القلبي الأعلى درجةً من الإتباع الإسلامي لأنه تقدم عليه بالقلب والعقل أي الفكر والروح أو الفكر والإيمان فلم يقف عند الإسلام وعصر النبوة بل تطور وتحرك وإرتفع إلى الإيمان العصري الحديث وإستطاع ملائمة العصر دون خدش في دينه فاهتدي القلب إلى كيفية التعامل مع العصر وتطوره وفق الشرع لأن القيادة هنا للقلب وصفاءه ونوره والذي بدونه يكون التخبط والإنجراف في تيار العصر دون هداية أما الجانب الفكري فهو عبارة