يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ. [1] وفى الطاعة قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} . [2] وغيرها الكثير من الآيات. وهنا نجد أن الطاعة أو لفظ الطاعة يستخدم لمن كان في الاتجاه الايجابي القلبى السابق من إجابة ورضا وفى المقابل يستخدم المعصية لمن كان في الاتجاه السلبي القلبي السابق من تولى وسخط الخ قال تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} . [3] الآية وإذا كان الأمر يتعلق بالمادة المسموعة أى الدعوة أى الذكر كان استخدام لفظ الإتباع لمن كان في الاتجاه الإيجابى القلبي السابق من رضا، إجابة، طاعة، الخ قال تعالى {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} . [4] وكان استخدام جملة (اتباع الهوى) أى تجول كلمة ذكر إلى هوى مع تثبيت كلمة الاتباع لأنه حاصل في الحالتين قال تعالى {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} . [5] وهذا في الاتجاه السلبي.
هذه مجرد معاني لبعض الألفاظ التي تساعد في البحث ونعود لمواصلة الحديث عن مراحل السمع فقلنا إن المرحلة التي تلي الاستماع هي عبارة عن باب مفتوح للعديد من المراحل السمعية وبالتالي العديد من الألفاظ السمعية وقلنا إن أول هذه المراحل هي مرحلة القبول الأول والتي تشتمل الآتي حسب ما ورد من شرح سابق:
أولًا: تلقي الأذن للمادة المسموعة أو الإسلام أو الذكر وما دام الأمر يختص بالمؤمن فإن الباب أمامه مفتوح بنور الإيمان والذي يؤهله في بداية هذا المشوار الخاص بالبصيرة السمعية إلى الآتي:
1 ـ قبول القلب للمادة المسموعة بالإذن أي ما يعرف بسماع القبول كما جاء في شرح الجلالين سابقًا) فسماع القبول هذا كما لاحظنا سابقًا يأمر به الله تعالى الكفار من غير المسلمين كما هو الحال في الآية قال تعالى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} . [6]
(1) سورة الأنعام الآية: (36) .
(2) سورة الأنفال الآية: (20) .
(3) سورة البقرة الآية: (93) .
(4) سورة يس الآية: (11) .
(5) سورة الكهف الآية: (28) .
(6) سورة البقرة الآية: (93) .