فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1119

الشيطان يذكروا الله بدافع من القلب الذاكر لله مسبقا فينعكس القلب الذاكر في إبصار للحق أ ي جوارح وأجهزة ذاكرة لله تبعا لقلبها فيستغفروا على ما بدر منهم، قال تعالي {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [1] وحتي إذا ذكروا بآيات الله وعرضت عليهم لن يعرضوا عنها كما يفعل الكفار ولن يمروا عليها صما وعميانا كما قال تعالي في الكفار {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ * وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ} [2] وبالتالي أصبح هؤلاء يتصفون بالآتي:-

1.عدم الغفلة.

2.تذكر الله بمعني ذكر الله الدائم في القلب.

3.عدم الإعراض عن ذكر الله إذا عرض عليهم أو مر عليهم.

4.يفقهون في الدين إذا عرض عليهم لأنهم أولي علم وفقه.

5.سرعة تذكر الله والاستغفار إذا مسهم طائف من الشيطان.

ولكن لأنهم بشر لابد لهم من الخطأ والنسيان غير المتعمد وقد جاء في الحديث (حدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرازق، أخبرنا معمر عن جعفر الجرذي عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالي بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالي فيغفر لهم) [3] وجاء في الحديث (حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا زيد بن الحباب، أخبره علي بن مسعدة الباهلي، أخبرنا قتادة عن أنس عن النبي صلي الله عليه وسلم: كل ابن آدم خطاء وهير الخطاءين التوابين) [4] .

إذا الخطأ موجود والذنب موجود والنسيان موجود وبالتالي يحل النسيان غير المتعمد محل الغفلة في شأن هؤلاء وهذا هو التدرج من الغفلة والعبد الغافل واللاهي عن ذكر الله وبالتالي النسيان المتعمد إلي النسيان غير المتعمد تدرجا من قلة الإيمان إلي زيادته بين العباد وقلنا نسيان متعمد لأنهم بالغفلة واللهو عن ذكر الله نسوا الله وذكره فأصبح هناك فرق بين نسيان الكافر ونسيان المؤمن وقد جاء القرآن بكثير من الآيات في هذا الشأن

(1) سورة الأعراف آية: (201) .

(2) سورة الصافات آية: (12 - 13) .

(3) مسلم، فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، ص 65، حديث رقم (2749) .

(4) مسلم أبواب صفة القيامة حديث رقم 2616 ص 70 الجزء الرابع وابن ماجة كتاب الزهد باب ذكر التوبة 2/ 4251 والوارد من كتاب الرقاق باب في التوبة 2/ 213 وحسن الالباني في صحيح ابن ماجة 2/ 218 وفي مشكاة المصابيح 2/ 724 رقم 2341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت