صغيرة وكبيرة داخل القلب أو النفس ما دام يؤثر العمل إذا خرج بالجوارح أولم يخرج وعلى بناء الإيمان الداخلي للعبد كأساس للبناء كما ذكرنا سابقًا، ليس هذا فحسب بل وكيف لا يكون والسعة الإيمانية هي أمر داخلي خفي عن عيون الآخرين وليس من هم بسيئة وهو من أصحاب الإيمان المرتفع كمن هم بسيئة وهو من أصحاب الإيمان الأقل، وحديث (من هم بحسنة ولم يعملها أو من هم بسيئة ولم يعملها) أكبر دليل على الحساب.
وهنا قبل الدخول في تفاصيل معنى الكسب والإكتساب موضوع هذا الجزء من البحث نسجل بعض الملاحظات حول الآيات التي ورد فيها لفظي الكسب والإكتساب والآيات الأخرى التي لها علاقة بمعنى الكسب على سبيل المثال لا الحصر:
1. (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) [1] .
2. (أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون) [2] .
3. (بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) [3] .
4. (السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبوا نكالًا من الله والله عزيز حكيم) [4] .
5. (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) [5] .
6. (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن ما تعمدت به قلوبكم وكان الله غفورًا رحيما) [6] .
7. (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت به قلوبكم وكان الله غفورًا رحيما) [7] .
وما نحن هنا بصدده هو ملاحظات عامة حول الآيات السابقة تتلخص فيما يلي:
1)الطريقة التعبير القرآني عن المحاسبة لما جرى في النفس أو القلب.
2)طريقة التعبير القرآني عن ما يجري في النفس أو القلب.
3)ما يحاسب عليه المرء وما لا يحاسب عليه.
4)التكليف من الله للنفس أو القلب أو الجوارح والفرق بين التكليف والمحاسبة.
(1) البقرة (286) .
(2) يونس (8) .
(3) البقرة (81) .
(4) المائدة (38) .
(5) الشورى (30) .
(6) آل عمران (125) .
(7) الأحزاب (5) .