فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1119

والواجبات الملقاة على عاتقه وزاد نشاط النفس الأمارة بالسوء لتنعكس إلى الجوارح مناط التكليف في شكل عمل غير صالح.

تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى العصور من العصر النبوي إلى العصر الحديث

وسيأتي الحديث عنه لاحقًا عند الحديث عن تدرج العصور. ولكن بشكل عام يمكن القول بأن لكل أمة من الأمم وعصر من العصور طاقة بشرية معينة ووسع معين تابع لهذه الطاقة سواء كانت جسدية او عقلية أو نفسية إلخ. وعلى هذا الأساس نزلت الشرائع مختلفة بإختلاف هذه الأمم مع الرسل والأنبياء والمرسلين عليهم السلام أجمعين حتى وصلت إلى العصر الخاتم. ولأنه خاتم يخضع لتدرج آخر هام هو التدرج داخل أمة الإسلام أو عصر الإسلام من العصر النبوي إلى العصر الحديث أو عصر التمكين في آخر الزمان حيث التهيئة لظهور المهدي وعيسى عليه السلام. وسيأتي التفصيل عنه لاحقًا.

تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى الدولة

نسبة لعلاقة الوسع بالإيمان كما أوضحنا ولأن هناك إيمان على مستوى الفرد وعلى مستوى الدولة كما أوضحنا أيضًا لذلك نشأ أيضًا الوسع على مستوى الدولة. فلكل دولة وسعها الإيماني داخل خريطة الدول الإيمانية والتي ستتضح لاحقًا عند الحديث عن الهياكل الدستورية عبر العالم الإسلامي وغير الإ سلامي. ولكن يمكن القول هنا بأنه كلما زاد إيمان الدولة كلما زاد اتساع صدرها السياسي لإستيعاب فقه الدولة على أوسع أبوابه وهو هدف هذا البحث، التمكين على مستوى كل الأرض وليس دولة واحدة وهو مرحلة الإحسان على مستوى الدولة حيث يكون أفراد هذه الدولة مؤهلين ليادة التمكين ولإعلاء كلمة لا إله إلا الله. قال تعالى (إلا تنصروه فقد نصره الله إذا أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذا يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) [1] . فكيف تكون كلمة الله هي العليا؟ هل بإيمان الفرد الخاص به في بيته بينه وبين الله من عبادات فقط؟ لا بل الخروج بهذا النور ليضئ كل الأرض ويظهره الله على الملأ ولو كره الكافرون الذين يريدون الفصل بين الدين والدولة. ولا أقول يريدون بل هذا ما يتيحه لهم العقل خارج قيادة النور الإيماني أو كما يعرف في البحوث السابقة بالعقل خارج القلب أو العقل الذي في الرأس أو كما عبر عنهم القرآن بأنهم لا يفقهون أو لا يعلمون أو لا يعقلون. قال تعالى (أم تحسب أن اكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلًا) [2] . وقا لتعالى (إنما السبيل على الذين يستأذنوك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون)

(1) التوبة (140) .

(2) الفرقان (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت