فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1119

المعنى العام:

هو الإنشراح أو الإتساع وقد ورد كلا اللفظين إضافة غلى لفظ (إنفسح) ورد ذكرهم في القرآن والحديث فالآية أعلاه ورد فيه لفظ الوسع أما لفظ الإنشراح فقال تعالى (من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعد في السماء) وقال تعالى (ألم نشرح لك صدرك) أما لفظ (إنفسح) فهو ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن تفسير الآية أعلاه (من يرد الله أن يهديه) فقال نور يقذف في القلب فينشرح له وينفسح) [1] .

العضو الذي فيه الألفاظ أعلاه:

1.النفس: كما في الآية أعلاه (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) حيث يستخدم هنا لفظ الوسع مع النفس.

2.الصدر أو القلب: كما في الآية (ألم نشرح لك صدرك) وقال تعالى (من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام) .

تدرج الوسع حسب تدرج الدين أوالإيمان:

ذكرنا سابقًا أن الله لا يكلف النفس البشرية إلا في حدود وسعها التوافق مع درجة دينها أو إيمانه وحدود الوسع المتوافق مع درجة الدين هذا هو الذي ينتظم في شكل تدرج للدين مع تدرج الوسع كما يلي:

1)تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى الفرد.

2)تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى العصور من العصر النبوي إلى العصر الحديث.

3)تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى الدولة.

أولًا: تدرج الوسع حسب تدرج الدين على مستوى الفرد:

مرحلة الإسلام:

يكون العبد يهوديًا أو نصرانيًا فلا يكره على الدخول في الإسلام ويقال له (لا إكراه في الدين) أي لا يوجد هنا وسع للتكليف الإسلامي فالقلب مغلق أصلًا والإغلاق عكس الوسع تمامًا ولهذا السبب وردت الآيات والأحاديث السابقة توضح أن الإسلام نور يقذف في القلب فينشرح له وينفسح كما ذكرنا سابقًا مما يعني أن القلب غير مغلق أما النوع الثاني أو الأمر الثاني فهو من ولد على الإسلام ولكنه لا زال في مرحلة الإسلام ولم يتحول منها إلى الإيمان كما قال تعالى في شأن العراب (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) [2] ، وهنا نسبة لضيق الصدر - وليس إغلاقه - أو عدم اتساعه بالإيمان يتحول أو

(2) الحجرات (28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت