أو الصدر يكون في صورة معنوية وليست حسية ولا بد له من تحول إلى عمل ولذلك ينعكس في صورة عمل بعد تحوله إلى الجانب الحسي.
إذًا وحتى لا يكون التكليف من الهوى والشيطان فإنه يجب على العبد أن يكون عمله أو التكليف أكبر من الإيمان ودرجته أو أصغر منه وإلا سيحاسب عليه إما تفريطًا أو إفراطًا باعتبار أن التفريط بواجات الدين هي خروج عن الفطرة أو تكليف الله أو هو القيام بتكاليف أقل من الوسع المطلوب وهو ما يحدث في حالات الإسلام الأولى أو عدم الإيمان وهو إكراه للجوارح للقيام بأعمال الهوى والنفس الأمارة بالسوء ودفعها لترك الواجبات أو هو القيام بتكاليف أكبر من الوسع كأن يقوم بأعمال إيمانية لم يصلها وسعه أو إيمانه فيكره جوارحه على عمل إيماني قبل أن يصل قلبه إلى الإيمان بل يجب عليه أولًا أن يسعى لزيادة إيمانه ودخول هذا الإيمان إلى القلب فلا يكون كالأعراب الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم كما قال تعالى (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) [1] ليصل إلى التكليف الإيماني بثورة منسابة وطبيعية دون إكراه فلا إكراه في الدين والدين يسر وهو معنى الغلو في الدين ولكن بمعناه الواسع والدقيق فالغلو أصلًا حسب معنى الوسع أعلاه هو عبارة عن الخروج عن نطاق الوسع في القلب أو النفس أو الصدر بالزيادة أو النقصان مما قد يؤدي أحيانًا للخروج عن الملة كما ورد في الأثر عن أولئك القوم الذين قالوا بأنهم يصوما الدهر ولا يفطروا ويقوموا الليل ولا يناموا ولا يتزوجوا النساء فرد عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه وهو النبي يصوم ويفطر ويقوم الليل وينام ويتزوج النساء فمن رغب عن سنته فليس منه بمعنى أنه غلو خرج بالعبد من الملة وهو القيام بتكاليف لم يكن مصدرها هو الله والإيمان بل كان هو الهوى والشيطان كما ذكرنا.
إذن القاعدة هي: أن لكل درجة إيمان ما يقابلها من الوسع وال تكليف بحيث كلما زاد الدين زاد الوسع وزاد التكليف والعكس صحيح ولا فصل بين القلب وما يحمل والجوارح وما تحمل وإلا كان نفاق أي مخالفة القلب للجوارح.
إذن فالقاعدة هي: إن لكل درجة إيمان كما يقابلها من الوسع والتكليف بحيث كلما زاد الدين زاد الوسع وزاد التكليف والعكس صحيح ولا فصل بين القلب وما يحمل والجوارح وما تحمل وإلا كان نفاق أي مخالفة القلب للجوارح.
وبع الحديث عن التكليف أوردت الآية لفظ الوسع وربطته بالتكليف فما هو الوسع بالتفصيل؟
الوسع
(1) الحجرات (28) .