فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1119

إذًا يمكن بعد الشرح السابق التمييز بين فكر الحزب السلطوي وبين الفكر السلطوي ففكر الحزب السلطوي هو الفكر التمهيدي التجريبي التنفيذي للتمكين وهو الفكر الواسع والشامل والكبير أما الفكر السلطوي فهو جزء من فكر الحزب السلطوي الكبير بل ويعتبر واحد من أنواع فكر الحزب السلطوي الواسع والشامل والكبير أعلاه وهو فكر السلطة أو فكر الحكم. وتبعًا لذلك فإن أفراد فكر الحزب السلطوي هم أفراد العمل الفكري الشامل للتمهيد نحو التمكين والذين يتم من بينهم إختيار أفراد الفكر السلطوي أو أفراد السلطة الذين يقع على عاتقهم تنفيذ فكر السلطة داخل مؤسسة السلطة فيكون أفراد السلطة في مرمى واجهة العمل الفكري التمكيني أو العمل بمقتضى فكر السلطة بينما يكون أفراد الحزب السلطوي في واجهة الفكر نفسه كمرجعية حاكمة أو الفكر التجريبي التمهيدي للتمكين

إذًا مما سبق يسهل الفصل بين الفكر كسلطة والسلطة كفكر فالفكر كسلطة أولًا وصف للفكر وليس وصف للسلطة وهو ما سبق شرحه من أن الفكر هو الذي يحكم كمرجعية فكرية وليس الحزب أو السلطة أو الأفراد التابعين للحزب أو السلطة أو أي مؤسسة وتبقى بعد ذلك محاسبة الأفراد على الأداء الوظيفي فقط أو العمل الأدائي بمقتضى الفكر وتبقى محاسبة الفكر نفسه ضمن منظومة محاسبة الفكر كمرجعية دائمة المراجعة والمراقبة والمحاسبة والتغيير حسب متطلبات العصر وهذا مهم للفصل والتمييز بين الفكر والمفكر - بين الفرد والفكر - بين العمل والفكر أو بين الجانب النظري والجانب العملي إلخ من أنواع الفصل والتمييز لا للفصل في العمل بل الفصل والتمييز للفهم وسهولة التعامل مع المشكلات التي تقع هنا وهناك وهذه أيضًا تحتاج إلى ثقافة ونشر وسط العاملين

أما السلطة كفكر فهو أولًا وصف للسلطة وليس وصف للفكر وتم وصف السلطة بأنها مجرد آلية من آليات الفكر المختلفة والشاملة للفكر التجريبي التمهيدي التنفيذي للتمكين كما وضح أعلاه فهي سلطة فكرية تعمل بمقتضى فكر وليس لعب بالمناصب والأهواء

بقى أن نفرق بين السلطة والحكم حسب الشرح السابق فالسلطة هي سلطة الحزب الذي وصل إلى الحكم وهي سلطة (فكر + فرد) أي ما يحمله الحزب السلطوي من فكر سلطوي + أفراد عضوية الحزب

أما الحكم فهو هو جزء من السلطة أعلاه وأحد آلياتها لتنفيذ الفكر الإسلامي الحاكم والشامل أو الفكر التجريبي التمهيدي التنفيذي للتمكين وبالتالي مؤسسة الحكم هي مؤسسة تحمل داخلها (فكر + فرد) أي (فكر السلطة أو فكر الحكم + الأفراد الذين يتم إختيارهم من الحزب السلطوي للقيام بمهمة الحكم فقط كواحدة من مهام الحزب السلطوي للفكر التجريبي التنفيذي التمهيدي للتمكين أو الفكر الإسلامي الحاكم) وما كل هذا التمييز بين السلطة والحكم إلا لسهولة الإنطلاق بالسلطة نحو هدفها الكبير وهو السلطان والتمكين وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت