السلطان هو سلطة إلهية تأتي من الله وهي التمكين فقد ورد في الفقه إن معنى التمكين في الإصطلاح كما يلي:
ح التمكين في الاصطلاح:
و السعي الجاد من أجل رجوع الأمة إلى ما كانت عليه من السلطة والنفوذ والمكانة في دنيا الناس.
وقد عرفه الشيخ الدكتور علي عبد الحليم بقوله: (هو الهدف الأكبر لكل مفردات العمل من أجل الإسلام، فالدعوة بكل مراحلها وأهدافها ووسائلها والحركة وكل ما يتصل بها من جهود وأعمال، والتنظيم، وما يستهدفه في الدعوة والحركة، والتربية بكل أبعادها وأنواعها وأهدافها ووسائلها بحيث لا يختلف على ذلك الهدف الأكبر أحد من العملين من أجل الإسلام، كل العاملين مهما اختلفت برامجهم - بشرط أن تكون هذه البرامج والخطط نابعة من القرآن الكريم والسنة المطهرة، وليس فيها شئ ما يغضب الله - لا يستطيعون أن يختلفوا في أن التمكين لدين الله في الأرض هو الهدف الأكبر في كل عمل إسلامي [1] حتى يكون سلطان الدين الإسلامي على كل دين ونظام؛ الحكم بهذا الدين على البشرية كلها، وهذا التمكين يسبقه الاستخلاف والملك والسلطان، ويعقبه أمن بعهد خوف) [2] .
وعرفه الأستاذ فتحي يكن بقوله: (بلوغ حال من النصر، وامتلاك قدر من القوة، وحيازة شئ من السلطة والسلطان، وتأييد الجماهير والأنصار والأتباع، وهو لون من ألوان الترسيخ في الأرض، وعلو الشأن) [3] .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا الله بأن يجعل له من عنده سلطان نصيرا ينصره على الكافرين قال تعالى (واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرا) [4]
وبالتالي تكون مؤسسات السلطان أو التمكين هي مؤسسات تنشأ تلقائيًا بمجرد نضوج مؤسسات السلطة عبر توحيد العالم الإسلامي مستقبلًا بمؤسساته وقياداته وفكره إلخ لذلك يعتمد الأمر على مدى نجاح نتائج الحقل التجريبي التمهيدي لفكر الحزب السلطوي السابق وما يتفرع عنه من مؤسسات السلطة الحاكمة وحتى الوصول إلى هذا النضوج المطلوب يخضع المسلمين للتمحيص والإبتلاء ضمن منظومة النضوج نفسها بل ويخضع أيضًا عالم اللا إسلام إلى ما يعرف بموازنات القوة المطلوبة لحدوث التمكين مستقبلًا وقد تم شرحها بالتفصيل في بحث فقه التمكين
(1) انظر: فقه المسؤولية ص 358.
(2) انظر: فقه الدعوة إلى الله (2/ 713، 714) .
(3) التمكين للأمة الإسلامية في ضوء القرآن الكريم، ص 13.
(4) النحل