فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1119

(سبح ياسم ربك الأعلى) [1] وجاء وصف لكلمة الله بأنها العليا وأن كلمة الذين كفروا السفلى قال تعالى (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) [2] كما أمر الله تعالى المسلمين بأن لا يهنوا لأنهم هم الأعلون قال تعالى (فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم) [3] ولم يتوقف الأمر هنا بل أوصح القرآن أن الآخرة هي للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادا قال تعالى (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) [4] فأين العلوا في مصطلح السيادة في الغرب من هذا الكم الهائل من الآيات الواضحة في شأن علو وسيادة هذا الدين؟ --كذلك جاء لفظ الهيمنة في القرآن الكريم كلفظ بمعى السيادة والهيمنة على كل الأديان وكل العالم وكل البشرية قال تعالى - (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه ومهيمنًا عليه) [5] كذلك جاء لفظ العزة بمعنى السيادة والعلو والعالمية والهيمنة حيث أوضح الله تعالى إن العزة لله جميعا قال تعالى (من كان يريد العزة فلله العزة جميعا) [6] وقال تعالى (الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا) [7] وهذه الآية نفت العزة من الكفار ونسبتها جميعها إلى لله وحده وهذه مهمة جدًا في الفصل في الخطاب القرآني منسوبًا إلى الكافر في مقابل الله تعالى والخطاب القرآني في مخاطبة المؤمن لأن الحديث عن العزة عندما يكون الخطاب للمؤمن يظهر فيه عزة غير العزة لله التي جمعت في الآية السابقة فنجد عزة للرسول وللمؤمن إضافة لعزة الله قال تعالى (فيكون الجمع بين الآيتين بأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن العزة جميعها لله وحده وليس للكافر شيء من العزة على الإظلاق فمن أين لهم السيادة والعزة بعد هذا البيان بل وحذرت المؤمنين من اتخاذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين بذريعة أن العزة معهم فالعزة لله جميعا كذلك جاء لفظ الظهور بمعنى

(1) الأعلى

(2) التوبة 40

(3) محمد 35

(4) القصص 83

(5) المائدة 48

(6) فاطر 9

(7) النساء 139

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت