فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1119

بذرة هامة كما في قوله تعالي: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالصبر} .

والآية تشير الي أن النشأة الخاصة بالطفل هو أن تكون شخصيته القوية التي لا تهتز ولا تتأثر بأي شئ حتى لو كان المجتمع نفسه ولاشك الغزو الثقافي الذي قد يلاحق الطفل مستقبلًا في مرحلة الشباب والي نهاية العمر خاصة في هذا العصر ومن هنا يجب أتحاذ كل الاحتياطات لتلافي هذا الخطر بالآتي:

تسليم المعلومات بكاملها للطفل عبر اللحظات ذاتها باعتبار أن المعلومة في لحظة وقوعها أشد وقعًا لدمج الصورة بالعين والأذن مع العقل وترك الأمر بعد ذلك الي حين نضوج هذا الطفل والفكر داخله فيجد الطفل الأمر قد وقع علي فهمه بكل سهولة ويسر وهذا يعني أن الأمور التربوية للطفل هي أمور توضع في كهاز الكمبيوتر الداخلي للطفل الي حين الحوجة إليها فيتم أخذها بكل سهولة.

تزيد الطفل بالأسلحة اللازمة لمواجهة العصر وتنشيطها قدر الإمكان باستخدام الوسائل الإيضاحية وغيرها مع استخدام وسيلة الشورى الفكرية وتسليم الطفل الأمانة الكاملة وهي أمانة إعلاء كلمة الله لا إله الله وتعويد علي حب الدين والرفعة لهذا الدين والعزة لله ورسوله، تعويده علي الغضب لما يغضب الله، وبالتالي تعويده بطريقة تلقائية علي التأثر والتأثر بما حوله والأهل ثم الوطن ثم الوطن ثم الأمة وهذا الطريق الي أن ينشأ الطفل بقظًا دون غفلة.

الأساس الإيماني:

ويبدأ من سن البلوغ حيث تأهل الطفل من النهج السابق في مرحلة الإسلام وعرف كل أساسيات الإسلام وانتهت مرحلة البناء الفكري الإيماني وليس العملي باعتبار الإيمان كعمل يستدعي تدرجًا خاصًا من الإسلام كعمل بشكل فعل يستوجب الاهتمام البالغ من حيث صحة العمل والاستمرارية فمثلًا الصلاة يجب أن تكون صحيحة ومستمرة وإلا بدأ تسجيل السيئات فالحذر كل الحذر من عدم الصحة في التكاليف وعدم الاستمرارية ومما يعين الطفل البالغ هنا مرحلة بناء الفكر الإسلامي التي تلقاها حسب المنهج السابق في الأساس الإسلامي لتكون له خير معين هذا ما قصدنا به الإسلام كعمل أما الإيمان فيجب هنا في هذه المرحلة أن يبدأ كبناء فكري داخل القلب وليس العقل داخل القلب وهو أساس بناء الإيمان القلبي كفكرة تنبثق في القلب واعدة تنمو بمرور الأيام لتخرج بطريقة تلقائية عند النضوج فقط مما يعني فترة طويلة يأخذها البناء الإيماني غرسًا داخل العقل القلبي وليس هناك إستعجال لخروجها بقدر ما هناك إستعجال لمجرد غرسها وذلك حسب تطور مراحل العمر العقلية وسرعتها في الاستجابة التي تختلف من شخص الي آخر ويترتب عليها تفاوت الناس في درجات الإيمان مستقبلًا بحسب فترة وقوة النضوج لفكرة البناء الإيماني في مرحلة البلوغ هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت