ومن أهم ثمرات هذا البناء الفكري الإيماني في مرحلة البلوغ هو ضمان مرور مرحلة المراهقة بشتى أنواع اللهو الشبابي دون مساس لهذا البناء الإيماني القلبي أو أن يعيبه سوء حتى لو صاحب مرحلة الشباب أو المراهقة إنحراف في سلوك فسيكون بردًا وسلامًا علي صاحبه لأنه بمجرد انقضاء مرحلة سيطرة الشيطان والنفس الأمارة بالسوء علي مرحلة المراهقة هذه يعود الشباب الي رشده مستنده علي غرسه من بناء فكري إيماني في أثناء هذه المرحلة من البلوغ، لذلك يجب أن توضع مناهج البناء الفكري الإيماني في مرحلة الدراسة لهذه المرحلة العمرية وعليه يجب التأكد من انتهاء مرحلة الأساس الإسلامي وإجتيازها بنجاح بوضع امتحان للطالب يعدل امتحان الشهادة ولكنها هنا تكون شهادة الله من السماء لهذا الطالب بإجتياز مرحلة الاساس الاسلامي بشكل صحيح ويوضع هذا الامحتان من قبل واضعي المناهج الدراسية ويحمل الجانب النظري والعملي معا بحيث يكون الطلب قد انتهي من معرفة كل ما يطلبه الشرع من مختلف دراسات الإسلام الأولي البنائية والفرضية فإذا اجتازها بنجاح يمكن الدخول في منهج البناء الفكري الايماني وهو منهج يتواص مع الطالب حتى نهاية الجامعة بإعتبار أن المقصود بالجامعة كل الناحية العمرية والتخصصية فهناك طلاب قد يدخلون الجامعات وهناك آخرين لا يدرسون هذه الجامعات وينخرطون في مجال العمل مباشرة وكل هؤلاء يجب حصرهم وإعطاءهم في هذه الجرعة التعليمية حتى من هم بالمنزل لأن الهدف عمر الشخص الذي يجب أن يدرس فيه ويتعلم فيه هذه الجرعة قبل فوات الأوان.
تتميز مرحلة البناء الفكري الإيماني بتعليم الطالب ما يلي:
الوضع الإلهي للشرع وهو وضع تدرجي يبدأ بفرض الإسلام ثم تكاليف ثم تكاليف الإحسان وكلها موجودة في الكتاب والسنة وبكل وضوح فالشرع نزل متدرجًا وبالتالي لا بد للعبد أن يأخذ بهذا التدرج بحسب مراحل عمره المهم هنا وبنفس الصورة السابقة المتبعة في نظام الأساس الإسلامي في مرحلة الطفولة المهم هو إعطاء الطالب جرعة البناء الفكري الإيماني دون المساس بالجانب العملي التكلفي لأن العمل بمقتضي الإيمان كما قلنا يأتي تلقائيًا بمجرد نضوج الجانب الفكري داخل العقل القلبي ولذلك يكون التركيز علي كيفية نضوج الإيمان في القلب وغرس الأفكار الإيمانية وحبها ويستصحب هذا المزيد من تكاليف الإسلام بعد دراستها مثل معرفة علوم القرآن والفقه ... الخ، وهو ما تقوم به الجامعات الإسلامية الأن ولكن هنا وحسب المنهج المتبع أعلاه تكون هذه المناهج في شكل متدرج من بداية سن البلوغ وحتى الانتهاء من الجامعة وفي كل أماكن الدراسة والعمل لأن الأمر مرتبط بالعمر للطالب أيًا كان موقعه ويضاف الي دراسات الجامعات الإسلامية الآتي:
ثقافة التمكين كأمتداد لما سبق وتم دراسته في مرحلة الأساس الإسلامي باعتبار أن للتمكين أيضًا أساس إسلامي.
الدعوة والإعلام كإمتداد أيضًا للأساس الإسلامي.
الدين والسياسة كامتداد للأساس الإسلامي.