الأخرى وهي أصل الأبوين ومدي قوة إيمانهم في تحمل عبء أكبر جزء من أعباء الرسالة المحمدية وهي البناء البشري أي بناء الفرد كلما كان الأبوين في أكبر قوة من الأيمان أعانهم ذلك في تربية الطفل تربية صحيحة وإلا فقد يكون عدم الإيمان أو قلته عند الأبوين سببًا في الزج بالطفل الي هاوية النار فالطفل يولد علي الفطرة وأبواه هم الذين يهودايه أو ينصرانه كما جاء في الحديث: (عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تولد بهيمة صماء هل يحسو بها) .
وقال تعالي: {وأن أقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لكلمة الله} .
وليس الهدف من هذا الحديث عن اليهودية أو النصرانية كديانات تحديدًا بقدر ما يستطع أن يتحمل الحديث معني قلة الإيمان عند عند الأبوين التي يمكن أن نزج بالطفل في أن يكون في المستقبل أيضًا قليل أو خارج الأيمان كذلك المطلوب من المنزل أن يكون هناك توافق بين الآتي:
ما يدرسه الطالب من تعاليم المدرسة.
ما يقوم به الأبوين أو الأهل من تصرفات.
ما يقوم به من تصرفات.
وهذا مهم للبناء الفكري السليم من الجانب النفسي والاستعداد أو التهيئة النفسية لتقبل الآتي:
ـ تقبل الشرع وإنشراح الصدر له منذ الصغر قال تعالي: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقًا حرجًا كأنما يصعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس علي الذين لا يؤمنون} .
ـ تقبل الأشياء حول الطفل بصورة غير مضطربة فإذا وقعت عينه علي أمر غير ديني لا يتأثر بل يظل ثابت علي مبدأ وهذه المرحلة من العمر تحتاج الي القدوة الفكرية وليس القدوة العملية لأن المعلومات تترسخ في الذهن في صورة بناء فكري كما قلنا ولا تتأثر بالجوارح هنا سواء كانت جوارح الطفل أو جوارح غيره فالجوارح لم يصل إليها الطفل بعد إلا عند البلوغ وعندها يتأثر بها كجوارح خاصة به فتكتب الحسنات والسيئات وجوارح غيره التي يتأثر بها كضغوط تستمر معه حتى الموت ما لم يتم إكتمال هذا البناء الفكري الإسلامي في وقت الطفولة وكذلك يجب التفريق بين الفكر كقدوة والفكر كعمل بحسب مراحل العمر ومراحل الدين عند العبد فالأول يجب أن يظل كبيئة صالحة الي الأبد والثاني هو العمل نفسه الصالح ما دامت هذه البيئة صالحة.
المدرسة:
وتشكل الجزء المكمل للمنزل حيث النشأة والتربية وعليها يقع العبء الأكبر في رسم الصورة الكاملة والمتدرجة والمنهجية لتعليم طفل وهنا توضع الخطط التعليمية الآتية: