فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1119

ج) التخطيط المنهجي والعلمي القائم على الأهداف الواضحة من اجل تحقيق رفاهية المواطنين في اطار السياسات الأقتصادية والأجتماعية ... الخ، وبما يخلق مجتمعًا فاضلًا بقيمه ومثله العليا.

دور المواطنين في تحقيق الأمن القومي:-

إن التعبير عن الأمن كأحد الحاجات الأساسية للإنسان تفرض عليه اتباع السلوك الذى يرضى تلك الحاجة، كذلك فإن مفهوم المن القومي الذى تحقق به حماية الأمة ضد الخطار بكل انواعها، يعتبر امرًا أعلى من امن الفرد وفى نفس الوقت فإن العلاقة بينه وبين الأمن االقومي امر حتمي ومنطقى لأن الفرد هو اساس المجتمعات وبالتالي فالأمن ضرورة من ضرورتها، كذلك فأن الأمن الكلي للدولة هو سياج يحيط بكل أفرادها.

فى ظل هذا المفهوم تبرز اهمية أداء المواطن لدوره في حماية الأمن القومي في كل تحركاته ونشاطه وفى أى وقت وفى اى مكان، نظرًا لان الأمن القومي امر يتصل بكل نشاطات الدولة وفى مختلف مجالاتها السياسية والأقتصادية والعسكرية والأجتماعية، وفى كل هذه المجالات نجد المواطن عنصرًا مهمًا ومن الطبيعى ان يمارس دوره الإيجابي نحو الوطن.

إن ممارسة المواطن لدوره بإيجابية تقتضى تفهمه ومعرفته بأشكال وصور المهددات التى تحاول النيل من الأمن القومي في اى بلد، ونعرض لتلك المهددات والمخاطر التى عن سلبية المواطن احيانًا تجاه الأمن القومي والتى نلخص بعضًا منها في التي: -

1/ عدم تمثيل المواطن من يرتضيه ممثلًا عنه في هياكل الدولة المختلفة اعبارًا من الهياكل القاعدية وحتى العليا مثل اللجان والوحدات المحلية وفى مستوى التمثيل بأجهزة الدولة الحكومية (المشاركة الإيجابية) ، يترك فراغًا في معالجة القضايا التى تهمه، وهذا ربما يؤدى ببعض الجهات ذات الغراض المشبوهة بالتسلل عبر ذلك الفراغ باستخدام ادعاءات غير سليمة نيابة عن المواطن وبالتالي يقود ذلك الى عدم استقرار المن السياسي بالبلاد.

2/ على المواطن المنتمي الى اى تنظيم سياسي او حزبي مسئولية السمو بروحه الوطنية، والتى اذا ضعفت امام بعض الإغراءات فأن هذا قد يفضى بها إلى الأرتباط بجهات عميلة او اجنبية، وفى هذا الأمر يجب على المواطن التمييز بين معقولية الخلاف حول بعض الأمور المتغيرة مع الظام الذى يتقلد الحكم وبين الخلاف معه حول ثوابت الوطن التى لا ينبغي المتاجرة بها سياسيًا مثل العقيدة وحماية التراب والأرض والعرض والدستور ووحدة البلاد وذلك تفاديًا للخطر الذى يمكن ان يصيب امن البلاد من الممارسة السياسية الداخلية نفسها.

3/ إن التدخل في شئون الأختصاصات والمؤسسات الأخرى من قبل المجموعات او التنظيمات، امر ينبغى ان لا يقره المواطن خاصة وان بعض هذه المؤسسات يجب ان تحتفظ بروحها القومية في وطن مثل السودان، ومن هذه المؤسسات القوات المسلحة والجهاز الأداري للبلاد وبعض المؤسسات القومية الأخري. إن التمادي في التدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت