فى هذه المؤسسات يؤدي بلا شك إلى خرابها، وضعفها وبالتالي تصبح اقل فاعلية ومشاركة في تحقيق الأمن القومي.
4/ ينطوى التعامل مع السفارات الأجبية على مخاطر ينبغى الأنتباه اليها، ولابد من توخى الدقة في سلوك المواطن تجاهها حتى لا تستغل هناته في الثرثرة بمعلومات تضر بأمن مؤسسته او مجتمعه وبالتالي تضر بالبلاد عمومًا، كما عليه الحزر من الوقوع في حبال إغراءات الحصوال على موالاته في الأمور الفكرية او المعنوية في التعامل مع قضايا لا تخدم الوطن، وهنالك العديد من الأساليب المباشرة وغير المباشرة التى تستخدم من قبل تلك الجهات لتحقيق مآربها المشبوهة. ان ما ذكر عن السفارات الأجنبية ينطبق بدرجة كبيرة على المنظمات الدولية والأفراد والأجانب ايضًا.
5/ يحتاج تمثيل المواطن لبلاده بالخارج إلى وعي كبير حتى لا تعكس شخصيته ضعفًا يمكن ان يستغل ويتم التسلل عبره للوصول إلى المعلومات المطلوبة بواسطة جهات معادية لبلاده. على المواطن ان يتزكر دومًا ان عليه يقع العبء الكبير في تمثيل بلاده كسفير يجعل منه مشرفًا لبلاده في كل تصرفاته وافعاله واقواله.
6/ ان سلبية سلوك المواطن تجاه بعض المظاهر السالبة التى يلاحظها او الامبالاة تجاهها تؤدى إلى اضعاف سياج الأمن القومي وبعكس ذلك فإن الإيجابية من قبله في التبليغ عن تلك الظواهر تآزر الأمن القومي، ونذكر هنا بعض الأمور الهامة التى اثبتت التجارب والدرسات والملاحظات حدوثها كمهددات للأمن القومي وهى:-
ترويج إنتاج وتعاطي المخدرات التى تستهدف تدمير العقل والأخلاق الفاضلة وتبرز روح السلبية والأستهتار في المواطن حتى يصبح فريسة سهلة للأختراق والأغراءات من قبل ذوى الأغراض المعادية. ان حالة الخمول واللامبالاة هى ايضًا معول هدام بالنسبة للإنتاج الذى يعتمد في الأساس على المواطن.
حدوث انماط من السلوك التى تهدد استقرار المجتمع مثل السرقات والسلوكيات الأنحرافية، والتخريب الذى يستهدف الشباب والذى يشجع على سلوكيات تأباها قيم المجتمع واخلاقياته مثل السكر والميسر وغيرها من الأمور الضارة.
هنالك الكثير من الوسائل والأساليب التى تحاول ان تلهي المجتمعات عن قيمها الأصيلة عبر محطات الإعلام او باستخدام التقنية الحديثة التى تبث صورًا تجافى اخلاقيات مجتمعنا وعقائدنا الحنيفة.
إن انشغال قطاعات من المجتمع بهذه الأمور تخصم من قدرتها على اثبات ذاتها او على تحقيق اكتفائها الذاتي من الأنتاج.
قد يصبح امر ما في بعض الأحيان ظاهرة تستوجب المكافحة والصمود في وجهها وبعض ذلك ما يشهده هذا العصر من خطورة لمرض الأيدز وما يتعلق بضلك من ضرره واهمية معرفة الأساليب التى تقي المجتمع منه نسبة لخطورته الكبيرة التى جعلت امريكا تعتبره مهددًا لأمنها القومي.