1/ إذن المؤمن هو السفير اولًا في كل لحظة بعثه لتبليغ ما يعرف من كتاب الله وسننه إلى أخيه الإنسان بشكل عام وبحسب موقعه والكل راع والكل مسئول عن رعيته كما جاء في الحديث (عن عمر رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله(ص) يقول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيتهوكلكم راع ومسئول عن رعيته) [1] متفق عليه
2/أن أمر التبيلغ هو لمصلحة المجتمع إمتدادًا من مجتمع الأسرة الصغيرة الي الوطن إلي المسلمين في كل الأرض بإعتباره - أي التبليغ هو أمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر قال تعالي (التائبون العبدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمون بالمعروف والنأهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين) [2]
وبالتالي يكون الإصلاح والمصلحة والبعد عن الإفساد في كل الأرض بإعلاء كلمة الله قال تعالي (ألا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرج الذين كفروا ُاني أثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلي وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم) [3]
فهكذا مهمة السفير ومهمة وزارة الخارجية بمعني إنها تُعني بكل الخارج أي خارج النفس وصولًا الي كل الأرض إصلاحًا.
3/ أن السفار بهذا المعني الواسع أعلاه تحتاج كما وضح من رسائل الرسل أعلاه الي الأتي
أ- الصدر الواسع في التبليغ وذلك بالصبر علي الآخرين حتي تبلغ الدعوة قلوبهم أولًا قبل جوارحهم.
ب- الأخذ في الأعتبار بهدي الجهل الذي يكون فيه الأخرين وبالتالي مدي حوجتهم الي العلم فلكل منزلة في الحهل أو العلم وبالتالي يعطي كل ذِي حقٍ حقهم ومنازلهم.
ج- العزة والقوة في الأخذ كما هو واضح في كل رسالات الرسول (ص) خاصة عبارة (أسِلم تسلم) وكم هي صغيرة ولكن كبيرة في معناها وقوية في غاياتها لان من لا يسلم لم يسلم من نار جهنم على اقل تقدير ناهيك من المعنى الذى قصده الرسول صلى الله عليه وسلم من اتخاذ معنى القوة في الإسلام يدفعهم الجزية وهم صاغرين وهذا المعني هام في السفارة ليحمله كل سفير بعزة وقوة إلى الأخرين ايًا كان دينهم.
د تخصيص المسئولية الكبرى او أكبرها للقادة في الأرض سواء كانوا قادة لجمعيات أو مؤسسات أو حتي ولى امر الأسرة الصغيرة ووصولًا الى قائد الدولة والأمة اي كل راع مسئول عن رعيته معينة مهما صغرت أو كبرت هو قائد وخصوصية البلاغ أو التبليغ للقائد يختلف عن الأخرين من الرعية لانه القدوة التي سيتبعها الرعية ولذلك نجد ان
(1) البخاري ح /317/ 13 /100 مسلم 829 وأخرجه أبو داؤود (2928)
(2) التوبة 122
(3) التوبة 40