فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 1119

(( بسم الله الرحمن الرحيم زمن محمد بن عبد الله ورسوله الي المقوقس عظيم القبط، سلام علي من أتبع الهدي، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فأن توليت فإن عليك أثم اهل القبط،(يَا أَهْلَ الْكتَابِ تَعَالوا إلَي كَلِمةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيَنْكُمْ أَلأَ نَعْبُدَ إِلاَّاللَه وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُون"64") {آل عمران} (1)

واختار لحمل هذا الكتاب حاطب بن أبي بَلْتَعَة. فلما دخل دخل حاطب علي المقوقس قال له: إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلي، فأخذه الله نكال الآخرة ةالأولي، فانتقم به ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك.

فقال المقوقس: إن لنا دينا لن ندعه إلا لما هو غيرك منه.

فقال حاطب: ندعوك الي دين الإسلام الكافي به الله فَقْدَ ما سِواه، إن هذا النبي دعا الناس فكان أشدهم عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منه النصاري، ولعمري ما بشارة موسي بعيسي إلا كبشارة عيسي بمحمد، ومادعاؤنا إياك القرآن إلا كدعائك اهل التوراة الي الإنجيل، فكل نبي أدرك قومًا فهم أمته، فالحق عليهم ان يطيعوه، وأنت ممن ادركه هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح، ولكنا نأمرك به.

فقال المقوقس: إني قد نظرت في أمر هذا النبي، فوجدته لا يأمر بمزهود فيه. ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجده بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء والإخبار بالنجوي، وسأنظر.

وأخذكتاب النبي صلي الله عليه وسلم، فجعله في حُقِّ من عاج، وختم عليه، ودفعه الي جارية له، ثم دعا كاتبًا له يكتب بالعربية، فكتب الي رسول الله صلي الله عليه وسلم:

(( بسم الله الرحمن الرحيم. لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد:

فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيًا بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت اليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديت بغلة لتركبها، والسلام عليكم )) .

ولم يزد علي هذا ولم يسلم، والجاريتان مارية، وسيرين، والبغلة دُلْدُل، بقيت الي زمن معاوية (1) وأتخذ النبي صلي الله عليه وسلم مارية سرية له، وهي التي ولدت له إبراهيم وأما سيرين فاعطاها لحسان بن ثابت الأنصاري

(3) الكتاب الي كسري ملك فارس:

وكتب النبي صلي الله عليه وسلم إلي كسري ملك فارس:

(( بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله الي كسري عظيم فارس، سلام علي من أتبع الهدي، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لااله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلي الناس كافة، لينذر من كان حيًا ويحق القول علي الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت