فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1119

فأني أحمد اليك الله الذى لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد ان عيسى ابن مريم روح الله وكلمته القاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده، وإني أدعو إلى الله وحده لا شريك له، والمولاة على طاعته، وأن تتبعني، وتؤمن بالذى جاءني، فأني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني ادعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت، فأقبرل نصحيتي، والسلام على من اتبع الهدى"واكد الدكتور المحترم أن هذا هو نص الكتاب الذى كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي بعد الحديبة، اما صحة هذا النص فلا شك فيها بعد النظر في الدلائل، واما أن هذا الكتاب هو الذى كتب بعد الحديبة فلا دليل عليه، والذى اورد البيهقى عن ابن اسحاق اشبه بالكتب التى كتبها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك وامراء النصاري بعد الحديبة فأن فيه الآية الكريمة {يا اهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ... } الخ، كما كان دأبه في تلك الكتب، وقد ورد فيه اسم الأصحمة صريحًا، واما النص الذى اورده الدكتور حميد الله، فالأغلب عندى انه نص الكتاب الذى كتبه النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت اصحمة إلى خليفته، ولعل هذا هو السبب في ترك الأسم."

وهذا الترتيب ليس عندي عليه دليل قطعى سوى الشهادات الداخلية التى تؤديها نصوص هذه الكتب. والعجب من الدكتور حميد الله انه جزم بأن النص الذى اورده البيهقى عن ابن عباس هو نص الكتاب الذى كتبه النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت أصحمة إلى خليفته مع ان اسم أصحمة وارد في النص صريحًا، والعلم عند الله

ولما بلغ عمرو بن امية الضمرى كتاب النبي (ص) إلى النجاشي، ووضعه على عينه، ونزل عن سريره على الأرض، وأسلم على يد جعفر بن ابى طالب وكتب إلى النبي (ص) بذلك، وهاك نصه:

"بسم الله الرحمن الرحيم. إلى محمد رسول الله من النجاشي أصحمه، سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته، الله الذى لا إله الا هو، اما بعد:"

فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من امر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت تُفرُوقًا، إنه كما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به الينا، وقد قرينا ابن عمك وأصحابك، فأشهد انك رسول الله صادقًا مصدقًا، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين""

وكان النبي (ص) قد طلب من النجاشي أن يرسل جعفرًا ومن معه من مهاجرى الحبشة، فأرسلهم في سفينتين مع عمرو بن امية الضمرى، فقدم بهم على النبي (ص) وهو بخيبر"4"

وتوفي النجاشي هذا في رجب سنة تسع من الهجرة بعد تبوك، ونعاه النبي صلي الله عليه وسلم يوم وفاته وصلي عليه صلاة الغائب، ولما مات وتخلف علي عرشه ملك آخر كتب اليه النبي صلي الله عليه وسلم كتابًا آخر، ولايدري هل أسلم ام لا؟

(2) الكتاب الي المقوقس ملك مصر:-

وكتب النبي صلي الله عليه وسلم الي جُرَيْج بن مَتَّي (6) الملقب بالُمقَوْقِس ملك مصر والاسنكدرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت