فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1119

في الأرض) [1] والمعروف إن أي حركة سياسية عسكرية كانت أم مدنية تعني أو يجب أن تعني التحرك والحركة أي عدم الثبات ولكنه هنا تحرك داخل نقطة ثبات دائرية تتحرك داخله الخطط وتدور لتلتقي في مركز الدائرة وهو التمكين بمعنى أنها حركة دائرية لا تكرر نفسها بل تنتقل في شكل ممرحل يصب كله في بوتقة واحدة ولا يعرف أسرار هذه الحركة إلا أهل التمكين. ولهذا السبب تنجح الحركة التمكينية في الجمع بين نواقض الأشياء مثل القوة واللين - العسكرية والمدنية - الوعظ والتوبيخ الثواب والعقاب الحركة والثبات الدين والدولة إلخ ودون تصادم بل انسجام وتوافق بالتوفيق الإلهي لا بشيء آخر. ولا ننسى إن نظرة أعداء الدين للحركة التمكينية هي التي توضع في الحسبان أولًا قبل النظرة المسلمة فلا يفهم أحد أن فقه التمكين وضع للمسلمين قبل الكافرين بل الأصل فيه هو نصرة الحق على الباطل أي نصرة المسلمين على الكفار لذا يوضع رد فعل الكفار في الاعتبار لأي تحرك داخل المسلمين أو فيما بينهم وهذا هو معنى التركيز على الكفار قبل المسلمين أي عدم تجاهل الكفار في أي خطة وهذا من أساسيات فقه التمكين وهو الفصل بين فقه الفرد وفقه الدولة والغاية هي أن يقذف الله في قلوب الكافرين الرعب من المسلمين لأنها قوة الله وعزته وكبرياءه في الأرض ولأن التمكين في الأرض قصد به الأعداء وكيفية هزيمتهم لا المسلمين وكيفية تديُنهم فالكتاب والسنة لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة لحاكم أو سلطة لهداية الخلق بل فقط المساعدة في ذلك وتذكير من تنفع الذكرى أما الأصل هنا في آخر الزمان فهو كيفية تمكين دين الله في كل الأرض أو ما يعرف بفقه الدولة وما عداه فهو فقه الفرد. وبالتالي فإن العبرة ليست في الوسيلة التي جاء بها حزب التمكين للسلطة بل هو الحزب الوحيد الذي لا يسأله أحد كيف جاء بل يسأله لماذا جئت والإجابة كافية لإقناع كل إنسان بأهداف هذا الحزب والحكمة من وجوده.

كذلك وردت نقطة هامة عن الجيش ص 157 -و ص 158 ولكن قبل الخوض في هذا الأمر أقول بأن الجيش بالذات لا يجب بأي حال من الأحوال أن ينقسم أو يتحزب من الناحية العملية على الأرض في البلد المعين لأن هدف هو حماية البلد من الأعداء ومن الفتنة الداخلية إذا وجدت وحماية أهل البلد من أي كوارث أما الجانب الفكري للجيش فهو الذي ينقسم بحسب كل مرحلة من المراحل التدرجية لفكر الحزب لأن فكر الحزب له مراحل وتختلف كل مرحلة ومدى حوجتها للقوة ناهيك من الجيش وهناك قوة للحرب وقوة لحفظ السلام وقوة لاستقرار الحكم في بدايته وقوة للبناء وقوة للتدريب على بناء الجيش الموحد المسلم مستقبلًا وقوة للتحول الديمقراطي من العسكرية إلى المدنية وغيرها. وقد ورد سؤال آخر عن هل يجوز لكل حزب أن يختار رتبة في الجيش تتبع له والجواب هنا أنه لابد من وجود قوة عسكرية للحزب الإسلامي فقط

(1) -0 - م 2637

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت