تنتقل الحركة الإسلامية من قيادة السودان إلى قيادة التمكين في كل الأرض وليس مجرد إنتشارها في دول العالم الإسلامي وهذا يحتاج إلى الآتي:-
1 -لابد من الانتقال بالهم ثم الفكر ثم العمل من الذاتية على مستوى الدولة إلى العالمية على مستوى كل الأرض عن طريق نشر ثقافة التمكين في أوساط القيادات الإسلامية للأحزاب الإسلامية ولكن فقط بحذر وبتدرج لأن الأمر يحتاج إلى السرية في بعض محتوياته وبالتالي يصبح هذا هو العمل الجديد للحركة داخل فكرها أولًا وداخل تكوينها الخاص بالحزب وليس الخاص بالسلطة لأنه لابد من الفصل بين الحزب والسلطة في فقه التمكين فيحمل الحزب زرع الفكر الشامل لفقه التمكين بينما تحمل السلطة أحد الأزرع الجانبية والطرفية لعملية تطبيق فقه التمكين وفكره وبالتدريج المطلوب والموجود في الفكر نفسه فهو ليس مجرد فكر نظري بل رؤية لكيفية العمل التدرجي لفقه التمكين بل وهناك عمل على أرض الواقع الجزئي يعتبر فكر أيضًا ولكن يسمى هنا بالفكر التجريبي وجزئي لأن الكامل هو التمكين في كل الأرض وليس فقط بلد الحزب أو حتى مجموعة بلاد إسلامية.
أيضًا ورد سؤال عن العلاقة بين رباط الحركة وسلطة الدولة والعلاقة أصبحت واضحة مما سبق ولكن فقط نضيف أمرًا هامًا تابعًا لجانب الفكر التجريبي الجزئي لحزب التمكين وهو ترتيب البيت من الداخل فلا يمكن لأي بلد أن تقود العالم ما لم تقود نفسها والله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم ويضم ترتيب البيت من الداخل الآتي:-
1 -لم شمل المسلمين داخل البلد الواحد
2 -لم شمل الجانب الاجتماعي والثقافي بين أهل البلد الواحد
3 -توحيد الاقتصاد والثروة وتوزيعها بالعدل والحق على كل أهل البلد الواحد
4 -الترابط التنسيقي بين الجانب السياسي من جهة وبين ما عداه من جوانب أخرى أي الثقة الكاملة والشاملة بين قطاعي السلطة والشعب أو الجانب الحكومي والجانب الشعبي أو العسكري والمدني أو الراعي والرعية أو الدين والدولة أو الدنيا والآخرة كل ذلك يتم تحت مسمى الترتيب الداخلي للبيت الخاص بالبلد الواحد
ترتيب العلاقات الخارجية بين البلد الواحد الذي يسعى لترتيب بيته وبين دول العالم الإسلامي من ناحية والدول الصديقة غير المسلمة من ناحية أخرى والدول المعادية لتحقيق التوازن من ناحية أخرى أي ترتيب خارجي شامل ومتكامل
هذا على سبيل المثال لا الحصر.