القيادات المؤهلة والمقاييس التي يتم على أساسها مجرد التفكير في مرحلة التمكين نسبة لاختلافها عن المعايير الحالية العصرية كما جاء التدرج في التديُن لكل دولة بصورة تمكُن من وضع الغايات للتمكين بحسب الوسائل من سلطة - شعب - قيادات تمكين ليس هذا فحسب بل وضع لكلٍ من هؤلاء تدرجه الخاص به في التمكين عبر شعوب العالم الإسلامي وحكوماتها وقياداتها وبالتالي أردنا من هذا البحث أن نأخذ فكر الحركة من داخل الحركة السودانية ودمج هذا الفكر وهذه الحركة في العالم الإسلامي الخارجي بصورة متدرجة تمكُن من الوصول إلى التمكين المنشود حتى تكوين الدستور العالمي للتنظيم حركي عبر السلطة - الشعب ولكل العالم الإسلامي
السلطة والزعامة:-
جاء في الكتاب ص 129 (الحركة الإسلامية تبني دور الزعيم المؤسسة وإن احتاجت داخل هياكلها إلى نوع من الزعامة) وجاء أيضًا في نفس الصفحة (إنه كلما انتشرت وتطورت الفكرة كلما ضعف مركز الزعامة وتقوى مركز الفكرة بإشاعتها) وهنا جاء البحث وفيه كلمة أو مصطلح الإظهار بدلًا عن مصطلح الإشاعة حيث تم توضيح لمعنى إظهار الحق وأثره على إبطال الباطل حيث يشمل إظهار الحق ذلك الجانب الفكري والعملي معًا وهو ما يمثل إشاعة الفكرة هنا التي تحدث عنها الكتاب أما علاقة هذه الإشاعة للفكرة بجانب الزعامة فهو في تدرج خاص بالفكرة من جانبها العملي أعلاه تدرج زماني ومكاني كما يلي:-
1 -التدرج الزماني للفكر:-
إذا كان الفكر هنا هو ذلك الفكر المرتبط بحزب التمكين فإنه لابد أن يحتوي على فكر موسُع ومتسُع ومؤهل للتمكين مما يعني إن إسقاطه على الأرض يحتاج للتدرج الزماني منذ وصول الحزب للسلطة أو الزعامة إلى أن يصل بالفكر والحزب والسلطة وكل شي إلى مرحلة التمكين ولذلك يجب النظر إلى الجانب العملي التطبيقي من هذا المنظور الزماني مهما حدث من عراقيل فهذا لا يعني على الإطلاق ضعف الفكر أو الزعامة أو الحزب بل فقط عملية تدرجية متعُمدة ومدروسة الخطة لكسب الزمن حتى تقوى المرحلة للتمكين حيث يتوحد الجميع تحت لواء التمكين أو تتهيأ من حيث القوة إلى مرحلة التمكين. إذًا هنا لا مجال للحديث عن الضعف بالنسبة للفكر أو الزعامة الخاصة بحزب التمكين
2 -التدرج المكاني للفكر:-
ويعني إشاعة الفكرة كما جاء في الكتاب وتطورها وانتشارها ولكن عبر كل الأرض إظهارًا للحق وإبطالًا للباطل وهذا ما تقوم به جند الله التي لا يراها أحد وليس فقط إشاعتها وانتشارها في بلد واحد وهذا هو الفرق بين فكر التمكين وحزبه وبين الفكر الآخر للأحزاب الأخرى وهنا أيضًا يخضع التدرج المكاني بتوفيق من الله حيث يمكُن الله الحركة الإسلامية من الوصول للسلطة فتكون إشاعة الفكرة هنا عن طريق الزعامة إشاعة مكانية ولكنها بتدرج فلكل دولة الحكمة في وصول حزبها المعين إلى السلطة حسب دين الدولة