وفي النهاية وللمزيد من التوضيح للعلاقة بين السلطة والحزب الحاكم نرد بعض المقتطفات من كتاب الأستاذ إبراهيم الكاروري والرد عليها للفائدة العامة والكتاب بعنوان (الحركة الإسلامية السودانية مداخل ومقومات حول مشكلات الفكر والسلطة) كما يلي:-
1 )) موضوع التغيير:-
أشار الكتاب ص 11 إلى أن الانحطاط وحالة القلق والتوتر التي تصاحب عهود الانحطاط والعجز هي المعين لطرح التغيير حتى لا تخمد الجذوة التي في القلوب
ص 93 ورد ما يلي (تآمرت على الحركات الإسلامية سلطات معادية كما إن العديد من الحركات الإسلامية عازها الفقه النافذ وهي تخاطب مراكز السلطة أو هي تبيُن رؤيتها للتعاون مع السلطة كيانًا وفكرة)
وهنا نقول بأن أمر المعاداة هو حكمة إقتضتها الأحوال والأوضاع للمسلمين أنفسهم بعدم كمال رؤيتهم للسلطة من ناحية وعدم كمال الصورة الإيمانية للأفراد في السلطة من ناحية أخرى وهي تلك الرؤية التي تقود إلى التمكين كما أوضحنا ولذلك فجملة (عازها الفقه النافذ وهي تخاطب مراكز السلطة) هي في الأصل (عازها فقه التمكين النافذ وهي تخاطب مراكز السلطة في كل الأرض) ومخاطبة المراكز السلطوية في كل الأرض تبدأ بالتدريج من الهم وحمل في القلب قبل وضع الخطط ثم التنفيذ لاحقًا وكلما كان الهم أكبر كلما كان العون من الله أكبر وأقوى والسبب الثاني للمعاداة هو عامل الزمن الخاص بموازنات القوة في الأرض حسب ما تقدُم من بحث في هذا الشأن بمعنى أن هناك توافق وتوازن بين العداء للإسلام والجهل بمقتضيات التمكين والتقيُد بها