ويدعو الدين إلى الإيمان بشريعة واحدة هي الهدي الذي شرعه الله لعباده والنهج الحق في الحياة كل ما بعدها ضلال ولهذا الاعتقاد أثر عظيم في دعم مقومات الجماعة المؤمنة التي ترتكز إلى سائر شعاب العقيدة , فإذا كانت الجماعة المؤمنة تستفيد من عقيدتها معني الإخاء فإن الشريعة تؤكد ذلك المعني بطبيعتها العامة ثم بمبادئها وأحكامهما لفرعية.
فالشريعة الدينية تعاليم صادرة ن الله تكسبها طبيعتها الربانية سلطانًا مطلقًا على النفوس فيعزز الإجماع عليها ما بين المؤمنين من وشيجة العقيدة ولو كانتمن وضع البشر لكانت صادرة عن اختلاف آرائهم وتناقض أهوائهم ولكانت قابلة لنقد والنقض ولم يسلم لها جميع رعايها بالرضي والإذعان وإنما تصدر لشريعة عن رب فرد صمد وتقوم كلها ترجمة لمقتضي العبادة لله في واقع حياة الإنسان، فهي من ثم أحكام شاملة متكاملة لا انثلام فيها ولا اختلاف، والجماعة التي تهتدي بها مجموعة الشمل تم وحدتها بوجه لا تكلفه ابدًا المذاهب الوضعية، مفذاهب البشر بطبع مصدرها تحمل في طياتها التناقض والاختلاف وبحكم حدودها لا تعلج الا بعض نواحي الحياة فالمجحتمع الوضعي في جملة كيانه قائم على تركيب من النقائض وتلفيق من شتات المذاهب - متنازعة المفارقات وتتشقق حياته فتتوتر منها علاقات أفراده وتكون قبولهم شتي وجودهم مبعثرة.
ثم إن الشريعة تؤيد داعية الإيمان للأخوة بأحكام فرعية مباشرة تندب المؤمنين إلى التحاب وتضع بينهم أداب العشرة التي تحفظ ودهم وتنفي عنهم أسباب القطيعة ومكدرات ذات لبين: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون يأيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسي أن يكونو خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسي أن يكن خيراص منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزو بالالقاببئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فاولئك الظالمون يأيها الذين أمنو اجتنبوا كثيرًا منالظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب احدكم أن ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم) (الحجرات 10 - 12) 0 اياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تناجشواولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عبادالله اخوانًا) (البخاري)
فإطباق المؤمنين على شريعة واحدة متحدة المعاني يروثهم وحدة متينة لا تنتقض تتحدبها اتجاهات فكرهم وسعيهم في سلك واحد ونتحشد جهودهم في جهد وزاحد لأن الشريعة بينهم هي الدستور الذي يحدد خط ويحكم السلوك والعمل: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفقوا .. ) (ال عمران 103) . وقد ذكرنا قبلًا كيف يؤدي الالتزام بصراط الشريعة المستقيم إلى اضطرادد عمل الفردحتى تربوا ثمرات جهده وتتبارك إلى اضخم الاقدار فحين يجمع الافراد قاطبة على ذات النهج ويوحدون جهدهم في كنف الجماعة يحصل من كسبهم المتوافق أثر جليل في الحياة. ثمإن المؤمنيني فضلًا عنرقيالحياة ووفرة الخير فيها يجدون من هذا التعاون والواق إثرًا طيبًا في نفوسهم إذ ينعكس فيها إخاء وودًا يشتد كلما توثقت أسباب الت 8 اون العملي، ثم تعود تلك العاطفة فتضاعف دواعي التعاون والوفاق.