وتطويع مصرينا لتقبل رسالته العظيمة، تلك هي معركة المستقبل. [1] واثني بالقول أن التحدي الذي يواجهنا كشباب، وهو جمع كلمة المسسلمين وإقامة الدولة الإسلامية العالمية).
فالعالم الإسلامي يتفقد إلى انعدام رؤية مصيرية متكاملة، أي تحديد مسبق لغاية التنمية والتقدم، ثم السعي لتنفيذها بوسائل التربية والمؤسسات الاقتصادية والتطور الاجتماعي ويوقل المستشرق الألماني (باول شمتز) في كتابه (الإسلام قوة الغد العالمية) .. (إن قوة القرآن في جمع شمل المسلمين لم يصبها الوهن، ولم تفلح الأحداث الكثيرة في زعزعة ثقتهم به وأن الروح الإسلامية لا تزال تسيطر على تفكير القادة وعواطفهم وستظل كذلك ما دامت الشعوب الإسلامية قد ربطت مصيرها بتعاليم الإسلام واعتقدت انه الرباط الجامع بين أجناسها المختلفة) [2]
ورود الأحاديث الصحيحة في شأن المسيح والمهدي المنتظر، لا يعفينا من اعمل الإسلامي الجاد، بدلًا من عقلية انتظار المخلص، والذي سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا. فيجب علينا شيبًا وشبابًا العمل الإسلامي الحركي، والسعي لتوحد الكلمة ورفع شأن الأمة المسلمة العالمية حتى إذا جاء الملخص الحال بدلًا من انتظاره.
وفي حكم المعلوم أننا إذا أردنا أن تحرك ونخرج للعالم بصفة عامة وللعالم الإسلامي بصفة خاصة، لا مناص لنا من الإصلاح الداخلي لدارنا ولم شمل الجماعات والأحزاب الإسلامية الموجودة في الساحة فلن تستطيع جماعة بعينها أن تواجه أهل االباط لودها، لذلك فمشروع التوحد يقدم الحل الصحيح والسليم والذي يكفل مكانه أي جماعة، وحقوق قياديها وحفظ مكانتها العلمية والحركية وبالإضافة لعدم خسارة أي مسلم اينما وجد وعلى قدر قدرته الحركية والغداركية والعلماء هم الطليعة ولكن هذا لا ينفي أن يوجد لأي مسلم دور في لمشروع الإسلامي الحضاري، فالتحدي أمه وليس أفراد بعينهم حتى لا يرتبط المشروع بأشخاص بعينهم وعند انتقالهم للاخرة كسنة من سنن الحياة، ينحسر ويتعرض لانتكاسه، وليس علينا ببعيد ما آل إليه الحال بعد صلاح الدين الأيوبي، إذ بمجرد وفاته تقاسم ابناؤه مملكته، وفي أقل من سنة سلمت القدس مرة اخري للصليبيين زائدًا على ذلك التجرية الافغانية، وكيف دبت بينهم الخلافات بعد اخراج العدو الروسي من بلدهم، وكم أرواح برئية وأموال ابيدت، وكم من جهود ضاعت على مذابح الصراعات الداخلية، فالمشروع لا يصلح بين الأحزاب السياسية وحدها، بل يصلح كذلك بين من لا يعد ضمنها وقد ورد في البحوث (الخاصة بالاخت محاسن) المختلفة اشارات متعلقة للمشروع ومت بجمعها، وحري لمن يطلع على المشروع ان يستصحبها لأنها تبسط له الكثير.
(1) دز احمد القديري، الإسلام وصراع الحص\ضارات، ص 129
(2) كتاب الأ/ة، مقالات فيالدعوى والإعلام الإسلامي، ص 145