فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1119

بضرروة العمل على امتلاك مثل هذه القوي) وإنما يمكن السر ابتداءًا في القدرة على تسخير القوي المتاحة فعليًا أن تتصرف في حدود ما نللك فعلًا لا نحلم بما هو خارج عن ايدينا لأن مثل هذه الأحلام لا تثمر في النهاية إلا الحسرة والندامة، ومثالًا لذلك ن اليبان، خرجت بعد الحرب العالمية لا تملك شيئًا، ولكنها الآن أصبحت قوة يعمل لها ألف حساب مع العلم أنها منزوعة السلاح. [1]

اخراج الأمة المسلمة هو وسيلة لايجاد كتلة بشرية مؤهلة لحمل رسالة الإسلام وتبليغها للعالم كله مستعملة بذلك جميع إمكاناتها ومقدراتها وما يتوصل إليه التقدم العلمي في وسائل الإعلام والنشر.

وإذا كانت الأرض المباركة تشمل الحجاز وامتدادتها في بلاد الشام وحوض الفرات وأعالي مصر (من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصي الذي براكنا حوله .. ) [2] فهل السودان يعتبر منها، أي من الأرض المباركة؟ أقول نعم قد ورد في إحدي الرؤيات الخاصة للأخت محاسن، في تفسير آية (والجبال أوتادا) أن جبلي التاكا وأحد جبلًا وأحد كانا جبلًا واحدًا وهذا يعني أن السودان جزء لا يتجزأ من الحجاز وبالتالي من الأرض المباركة. [3] والقرآن حين ربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصي عند الحديث عن الإسراء يذكر بما يشبه التهديد والتحذير بوظيفة أمة الوسط التي يقيمها الله في الأرض المباركة، وعند التولي يرسل الله المصائب وما يدور الآن في منطقة ما حول الأقصي من فتن طائفية واقليمية وما يحل بأهلها من هجمات عدوانية سببه الرئيسي أن اهلها المعاصرين تخلوا منذ زمن عن دورهم في نشر الرسالة والتربية العالمية، وتحولوا إلى سماسرة دوليين في الاقتصاد والسياحة واستبدلوا العلماء المربيين بالمغنيين، والمساجد بدور اللهو، والمنابر بأسرة، وليست الهجمات المتوالية منذ أيام الصليبيين ومرورًا بالمحتلين والمستعمرين من الانجليز والفرنسيين، حتى الهجمة الصهيونية المعاصرة إلا تطبيق من تطبيقات التحذير الآلهي الذي ورد في مطلع سورة الاسراء وقدم بمثال من قوم موسى وبني اسرائيل [4]

ويستطرد د. احم القديري بقوله: (إن المقاومة الإسلامية ترفع سلاح النموذج لطرد المحتل الصهيوني من فلسطين وغيرها، وتواجه الفكر الصليبي والتبشيري برفع النموذج، ولكن المقاومة لن تكون استثماراص حضاريًا مستقبليا دائما وصامدًا إلا إذا أقمنا بوسائلنا تلك الدولة الإسلامية العصرية الحية القوية، وانصهرنا فيها شعوبا وقبائل، حتى نثبت لأنفسنا ثم للعالم أن النموذج ليس حلما، أي قدرة المسلم على تنزيل الإسلام في حياتنا،

(1) د. احمد محمد كنعان، ازمتنا الحضارية في ضوء سنة الله في الخلق

(2) الاسراء: 1

(3) انظر بحث الجانب الخفي من المعن،، جزء 1، ص 58، وأنظر المللحق رقم 2 الملحق بهذا البحث

(4) ماجد عرسان، أهداف التربية الإسلامي، ص 282

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت