معالم الوحدة في طريق الأمة الإسلامية والذي قام بتأليفه كل من د. عمر يوسف حمزه،، ود. احمد عبد الرحيم السائح وغيرهم. فكل تلك المحاولات كانت اعبارة عن تفكير عميق وجهد بشري مطلق،. والتقي دعاة الوحدة أولئك في خطوط عريضة تجمع الأمة الإسلامية كاللغة الرعربية والثقافية والجغرافية وتحريك الشعوب الإسلامية، وإنشاء مجامع للالتقاء مثل جامعة إسلامية وسوق إسلامية مشتركة. ولكن مشروع التوحيد الذي تحمله الأخت صاحبة الرؤيات، ومؤيد بتأييد غلأ هي أولًا ثم بعد ذلك جهد بشري فهي قد تلقت خطوطه وتفاصيله عن طريق إلقاء الملك في قلبها ن وقد أوردت في البحث الأ, ل المعنون بعنوان: مقدمة"كيفية حدوث ذلك لها، بجانب نظرته الجديدة للمسلمين والمؤمنين المبنية أساسًا على ايصالهم إلى الجنة."
ولعل الخالق جل جلاله إذن للمسلمين أن يبدوا تنفيذ أخطر مشروع استراتيجي يعيد إليهم مكانتهم التي افتقدوها. وأري أن الوقت الآن مناسب لبداية التنفيذ، فمن خلال نقاشي مع مختلف أفراد التنظيمات المؤثرة الموجودة في الساحة أمثال: الحركة الإسلامية والاخوان المسلمين (جناح الصادق عبد الله عبد الماجد) وانصار السنة والسلفيين، أحس بأنهم يتطلعون إلى أمر ويتشرفون للعمل الإسلامي الشامل أكثر من ذي قبل. فقبل حوالي عامين وأثناء دراستي الجامعية. قمت بمحاولة لجمع الصوفو بين الحركات الإسلامية ولكنها أخفقت في لحظاتها الأخيرة، وشعرت بمدى التحفظ والرهبة وعدم الرغبة أنذاك بجانب التعصب الأعمي وبالتأكد هم يعملون جيدًا بأن العمل في هذا الهدف يحتاج للإخلاص والتجرد والقدوة الصادقة.
فالوحدة أساسًا يجب أن تتم على أساس العقيدة الإسلامية ن وليست لأهداف سياسية أو مرحلية. وهي لتنقية الحصيلة الموجودة لدينا مما علق بها من عقائد فاسدة وشوائب وتصورات وأوهام فالعقيدة الإسلامية هي الكفيلة بجميع المسلمين مع مراعاة مدى إسلام الفرد ودرجة إيمانه، والأخذ بسنة التدرج والأسباب الأرضية. والوحدة تقتضي التنازل من كل طرف صالح الأمة المسلمة العالمية والتنازل والتلاقي والأتفل نحو هدف مشترك والنظر للمسلم بعين المحبة والأخاء وأنه بشير غير معصوم من الخطأ والنسيان.
وأقول أن ما يحدث الآن في القرية الكونية هو لصالح هذا المشروع، فالعجز الأمريكي والضعف الأروبي، وهو إيذان للأمة المسلمة كي تنهض عبر التوحد. ولعل مشاريع الوحدة الاروبية وما تم توقيعه قبل أيام من اتفاقية بين روسيا وحلف الناتو، يعكس حالهم وتحالفهم ضد المسلمين، فالاتفاقية موجهة ضدهم بالدرجة الأولي، وما كتبه صاحب كتاب صراع الحضرات من تحديد نسل المسلمين ودعم وتأييد الجماعات الموالية للغرب في العالم الإسلامي، ومزيد من تكريس الحضارة المسيحية واليهودية يصب في ذلك. [1] وهذا كله يحثنا كي ننهض سرعًا (يوشك أن تتدعى عليكم اغلأم كما تدعى الأكلة إلى قصعتها قالوا: أمن قلة نحن يومئذ يا روس الل؟ قال: بل
(1) د. احمد القديري، والإسلام وصراع الحضارات ص 140 - 144، وانظر كتاب صراع لحضارات، لهينتينجتون