وقد أقض مضجعي ذا الحال وكنتا أبحث وأتسال عن كيفية جمع المسلمين وظل حالي هكذا لفترة تقارب الخمس سنوات حتى ساقني القدر إلى مشروع التوحد الموجود لدي الأخت محاسن ن فوجدت فيه ضالتي وهانذا أقوم بكتابة هذا البحث شارحًا أهدافه وسأتناول فيه النقاط التالية:
الوحدة الإسلامية من القرآن الكريم والسنة الشريفة.
في المجال التطبيقي للوحدة عبر التاريخ
إمكانية الوحدة في الوقت الحاضر.
والله أسال أن يوفقني ويستخدمني لإعلاء دينه عبر توحده جماعات وشعوب الأمة 0 وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
وفي العهد الأموي والصدر الأول من العهد العاباسي حقق المسلمين كثير من الفتوحات بسبب اجتماعهم على أمير واحد، فوصلت الجيوش الإسلامية حتى مشارف الصين وأطراف أفريقيا والأندلس.
ثم تم جمع الشمل مرة أخري على يد العثمانين الأتراك، فتحوا القسطنطينية، واستمر العثمانيون على ولاء واحد تحت واحد زهاء سبعمائة سنة. حتى دب فيهم مرض النزاع في اواخر ايامهم، فنشأت المحاور وتعددت الولاءات وتمزق المسلمون وتقاسمت الدول الاستعمارية تركة الدول العثمانية.
والواقع في الوقت الحاضر في الدول العربية والإسلامية كما يراه د. زكريا عبد الرازق بقوله: تعدد ولاءنا عبر تعدد الأحزاب والجماعات والحركات والجمعيات والشخصيات الإسلامية في إطار الحركة الإسلامية وكل حركة تطعن في الأخري وتشكك في اجتهاداتها وأفكارها وقياداتها بصرف وجوه الناس عنها إليها لتنمو على حساب الطعن في الأخرين. فتفككت القاعدة العامة للمسلمين، حيث دبت الحيرة وسط المنظمين منهم في هذه الأحزاب وفي غري المنظمين، فلا الذين يعملون في الساحة الإسلامية مطمئنون إلى سلامة خط سيرهم مع شعورهم بحرق طاقاتهم المادية والمعنوية في قسطها الأوفي للرد على التيارات والاجتهادات الأخري في إطار اعمل الإسلامي. وكيرًا ما ينتهي ذلك بكثير منهم إلى شعور بالإحباط فيترك العمل الإسلامي، لأنه لا يريلهذا الطريق من نهاية، وكلما سر فيه اتسع عليه وابتعدت عن الغاية وعز عليه الوصول للهدف ولا الذين لا يعلمون في الساحة مطمئنون إلى سلامة موقفهم أيضًا لأنهم يرون أن هذا بالجسد يأكل بعضه بعضًا [1]
إمكانية الوحدة في القوت الحاضر:
قبل شرح أهداف الوحدة يتبادر إلى الذهن سؤالان: لماذا الآن يظهر مشروع للوحدة وقبله قد ظهرت مشاريع وأخفقت؟ هل الوقت الآن مناسب لتوحيد المسلمين؟.
(1) دكتور زكريا عبد الرازق، وحدة الأ/ة الإسلامية على اسس صحيحة وواقعية، ص