فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 1119

الجحيم هي المأوى) [1] وقال تعالى 0 (فأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى) [2] وعلى حسب دين العبد تنموا فيه الموازين بين الخير والشر وعلى حسب ما وصل إليه الميزان ينعكس هذا السلوك وبعد مراحل كثيرة ومتعددة ومعقدة تشترك فيها موازنات صغيرة فرعية تشمل الآتي:-

-الدورة الدموية وعلاقتها بالدين

-الجهاز العصبي وعلاقته بالدين

القلب وموازينه الصغيرة من نية - توكل ذكر - وغيرها من أعمال القلب

الأنفس وموازينها أي مقدار كل نفس وموقعها في الدين

الجوارح ومدى استجابتها للدين أو الدنيا تبعًا للقلب) [3]

وعليه فإذ ا صارت كفة الميزان الكلية نحو الخير والاستجابة له وحبه وعمق ذلك داخل العبد إنعكس ذلك في الخارج سلوكًا والعكس في حالة الشر والاستجابة له هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الشخص الواحد تتدرج درجة الشر نفسها الموجودة داخله بحسب تدرج الدين في القلب وتكون حالة الشر في موضع السكون إلاُ حين تحين الفرصة المناسبة لخروجه فيخرج العنف من ذلك العمق وكلما نقصت درجة العمق وكان الشر قريبًا من موضع الخروج كلما خرج بسرعة وفي أقرب فرصة وكل هذا يختلف من شخص لآخر بحسب قوة تحمل العبد في الصبر والمسامحة والعفو إلخ من الصفات التي تكبح جماح الشر والتي تكون بحسب دين العبد وإيمانه.

إذًا رغم وجود الإلهام بالشر فقد اختار المؤمن طريق الخير ونهى نفسه عن الهوى أي أن المعادلة هي بين ما هو موجود في قطرة كل البشر من إلهام بالخير والشر وبين ما يختار العبد من طريق إما الإيمان الذي يقود للإلهام بالخير وإما الكفر وطريق الإلهام بالشر وكل ذلك يتم بسلوك ذاتي وقوانين ذاتية داخلية توزن الأمور داخله وعلى أساس ذلك تقوم الجوارح بالعمل إما خيرًا أو شرًا.

وبالتالي فإن سلوك العنف أو طريق الشر عمومًا سببه إما ضعف الإيمان أو عدمه فمن لا دين له لا فطرة له لأن الفطرة القويمة يكون قد غطى عليها السواد فيقع التخبط في ظلام الأشياء أما صاحب الفطرة القويمة والإيمان فإن الأرض التي يسير عليها تكون أكثر قوةً وثباتًا ولا تأتيه الهزات إلا من أعلى أي التطبيق لهذا الدين فيصيب أو يخطيء وسرعان ما يرجع إلى الصواب لان القلب ليس مفتوحًا فقط بل فيه ما يعرف بالنور الذاتي أي نور

(1) نازعات 37 - 38 - 39

(2) النازعات 40 - 41

(3) - هذه العلاقات موجودة بالتفصيل في بحث القلب بين الإعجاز العلمي والديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت