فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1119

للأمة أولًا فتقوم بالعمل الحق ثم يأتي القذف من الله لهذا الحق على الباطل فلا أحد يقوم بعملية القذف هذه إلا الله وهو ما أشرنا إليه في تدخل القوة التمهيدية للحق عز وجل باعتبارها بوتقة الحق والقوة الكلية لله التي ينطلق منها الحق والقوة عند المخلوقات أي القوة لله جميعا قال تعالى (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعًا وأن الله شديد العذاب) [1] وقد أوضحنا خريطة خاصة بهذا الأمر سابقا ً [2] .

إذًا الصلاح في النفس والأرض كلاهما يتدفق ويعم ولا يبقى في مكانه كالحسنة التي تتضاعف وتنموا وتتكاثر حتى تعم ولكن السيئة جعلها الله بسيئة مثلها لا تتضاعف كالحسنة ومن هنا كان تأثير الحسنة أكبر رحمةً منه تعالى ذلك أن الله خلق الحق واحدًا لا يتجزأ وعامًا يستفيد منه الكل.

من هنا كان التمهيد الخاص بموازنات القوة الخاص بالشعوب عبر الخرائط الخاصة بها حيث نجد بعض الشعوب على الحق والأخرى على الباطل وبتمهيد من الله وموازنة فلا يكثر الباطل ويطغى على الحق لأن الله لن يسلط على هذه الأمة عدوًا من خارجها ولا يطغى الحق على الباطل قبل اكتمال العدة للتمكين وأهله وهذه هي الموازنة المطلوبة عبر الزمان والمكان إلى أن يأتي وقت وزمان التمكين.

(3) التمهيد الخاص بالدول والقارات:

هنا أيضًا يجب توضيح الآتي::-

أ- هناك فرق بين مفهوم الدولة والقارة من حيث الجانب الجغرافي والجانب الحكومي وقد ورد في هذا البحث لفظ الدولة في الجانب السياسي والديني مثل الإيمان على مستوى الدولة وفقه الدولة إلخ وكان المقصود هو الجانب الحكومي وكلها خارج نطاق الجانب الجغرافي أما هنا فالمقصود هو الجانب الجغرافي بمعنى الحدود الجغرافية على الأرض وما تحمله من مسطحات مائية ويابسة داخل الكرة الأرضية التي أمر الله عباده بأن يقيموا التمكين في كل أرجاءها ولكنها ليست الخريطة الموجودة على الأطلس فالخريطة هنا تنقسم إلى الآتي:

1 -خريطة المعالم على سطح الكرة الأرضة

2 -خريطة دول العالم البشرية

[1] خريطة المعالم على سطح الكرة الأرضية:

معالم الخريطة أعلاه:

(1) - البقرة 165

(2) - راجع البحث ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت