فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1119

القدوة وهذا هو عمل اللجنة المختصة بهذا الأمر داخل الهيئة العليا لثقافة التمكين وليعلم من يتأهل لهذه اللجنة أن الإصلاح في التمكين نوعان هما:-

1 -الإصلاح من أجل الإصلاح نفسه

2 -الإصلاح من أجل محاربة الفساد وإظهار الصلاح مقابل الفساد والحق مقابل الباطل لإحداث التوازن في الأرض

أما الإصلاح الأول فالمقصود به كل أنواع الأعمال الصالحة التي يقوم بها الفرد والجماعة والدولة للصالح العام ويجب أيضًا وضعها في الإظهار ليعلمها كل أهل الأرض بغرض إبراز القدوة للآخرين مع ملاحظة رد فعل أهل الباطل فهم لن يرضوا الصلاح والإصلاح وهذا هو شأن الشيطان وأعوانه من الجن والإنس والعياذ بالله وبالتالي لن يرضي عنك اليهود والنصارى حتى تتيع ملتهم ولن يرضى عنك الشيطان وأعوانه إلا بفعل المحرمات والفساد في الأرض قال تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من وليٍ ولا نصير) [1]

(2) القوة التمهيدية الخاصة بالأحزاب والجماعات:

أولًا يجب أن نوضح الآتي:

أ- هناك فرق بين الشعوب والجماعات فالشعوب مفصود بها كل كيان خارج نطاق المؤسسية أي عامة الشعب أما الجماعات فهي جزء من كيان الشعب الكلي للبلد ولكنها خارج نطاق العامة أعلاه لأنها تقع أو تتبع لمنظومة مؤسسية ولذلك فإن مفهوم الشعب في التمكين يختلف عن مفهوم الجماعات رغم إن كلاهما في تعريف الفقه السياسي يقع تحت اسم أو مسمى الشعب كما ورد سابقًا وما جاء هذا التقسيم أعلاه إلا لاختلاف المهام التي تقع على عاتق كل واحد في مرحلة التمكين وفقه كلّ منهم ولذلك كان الفرق في مفهوم الشعوب والجماعات في حالة التمهيد الخاص بالوضع البشري والتمهيد الخاص بموازنات القوة فنلاحظ إنه قد تم ذكر اللفظين في كلا التمهيدين ولكن اختلف المفهوم وعليه اختلفت المهام والفقه لكلٍ ففي حالة التمهيد الخاص بالوضع البشري ذكرنا ما يعرف بالفئات البشرية الخاصة بالجماعات من شعوب وأحزاب ومؤسسات غير حكومية مما يدل على إن الأمر هنا خاص بكل الأفراد في الدولة خارج نطاق الحكومة لأننا في الوضع البشري هنا قمنا بتقسيم البشر في الدولة إلى حكومة وشعب وكان مفهوم الحكومة هو من هم داخل الهياكل الوزارية ومؤسسات الدولة الحكومية أما مفهوم الشعب فهم بقية الأفراد خارج نطاق الحكومة ومفهومها أعلاه. أما في حالة التمهيد الخاص بموازنات القوة فقد ذكرنا كلا الجانبين الخاص بالجماعات والشعوب وكان المفهوم هنا

(1) -البقرة 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت